فهرس الكتاب
وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ أَوْلَى.
الأمة، وهكذا لا نعتبر موافقة من مات لأنهم أصبحوا أمواتًا كاللاحقين.
قالوا: نقيسه على الغائب، أي نقيس من لم يأت من العصور على الغائب فإن الغائب لا ينعقد الإجماع بدونه فهكذا بالنسبة للصحابة الأموات لا ينعقد الإجماع بدونهم.
فأجبنا عن هذا بأن هناك فرقًا بين الغائب وبين الميت، لأن الغائب يمكن محاسبته ومراجعته بخلاف الميت فإنه لا يمكن مراجعته، ومن ثم نلحق الميت بالصبي والمجنون الذين لا يمكن مراجعتهم.
ومن هنا يظهر أن الصواب في هذه المسألة هو أن الإجماع ينعقد في جميع العصور، وأن إجماع كل عصر حجة شرعية معتبرة.
الثَّالِثَةُ: الْجُمْهُورُ: أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بِقَوْلِ الْأَكْثَرِ خِلَافًا لِابْنِ جَرِيرٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ مِثْلُهُ لِارْتِكَابِ الْأَقَلِّ الشُّذُوذَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ.
لَنَا: الْعِصْمَةُ لِلْأُمَّةِ وَلَا تَصْدُقُ بِدُونِهِ، وَقَدْ خَالَفَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي مَسَائِلَ فَجُوِّزَ لَهُمْ.