فهرس الكتاب
في الشريعة يجدها كذلك، والمتأمل في عدل الله ورحمته يعلم أن الله بفضله ورحمته لا يكلف ما لا يستطاع، وكذلك المتأمل في حكمة الله لا يمكن أن يكلف بما لا يستطاع، إذ الحكيم لا يأمر بشيء إلا إذا أمكن فيه الامتثال، وغير المستطاع لا يمكن امتثاله.
خَاتِمَةٌ:
لَا تَكْلِيفَ إِلَّا بِفِعْلٍ، وَمُتَعَلِّقُهُ فِي النَّهْيِ: كَفُّ النَّفْسِ، وَقِيلَ: ضِدُّ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ.
هذا الفصل معقود في الأمور التي يقع التكليف بها.
* قوله: لا تكليف إلا بفعل: هل التكليف منحصر في الأفعال أو يشمل أيضًا التروك؟ مثال الأفعال قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة:43] ومثال التروك قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء:32] وقوله: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الإسراء:33] وحينئذ نقول: إن التكليف يقع بالأفعال بلا إشكال لورود التكليف