فهرس الكتاب
التَّاسِعَةُ: اتِّفَاقُ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ لَيْسَ إِجْمَاعًا؛ وَكَذَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَوْلَى.
وَالْخِلَافُ عَنْ أَحْمَدَ فِيهِمَا يُفِيدُ أَنَّهُ حُجَّةٌ.
وَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ خِلَافًا لِمَالِكٍ.
هذا الفصل معقود في مسائل الإجماع الخاصة ونبحث فيه عددًا من المسائل:
المسألة الأولى: اتفاق الخلفاء الراشدين الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ - رضي الله عنهم - هل يعد إجماعًا أو لا؟
وقع فيه خلاف ومذهب أحمد أنه يعد حجه ولا يعد إجماعًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ» [1] ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ من بَعْدِي وَأَشَارَ إلى أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ» [2]
المسألة الثانية: إجماع أهل المدينة هل يعد إجماعًا يجب العمل به؟
المراد بالمدينة: المدينة النبوية والمراد بأهلها: ساكنوها، وإجماع أهل المدينة يشترط لحجيته عند من يقول بحجيته شروط:
الشرط الأول: أن يكون من أهل القرون الثلاثة المفضلة أما اتفاق من بعدهم فإنه لا يعد إجماعًا.
(1) أخرجه أبو داود (4706) والترمذي (2676) وابن ماجه (46) .
(2) أخرجه الترمذي (3663) وابن ماجه (97) .