الصفحة 603 من 917

وَلَا يَنْعَقِدُ الْإِجْمَاعُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ وَحْدَهُمْ، خِلَافًا لِلشِّيعَةِ.

لَنَا: مَا سَبَقَ.

قَالُوا: الْخَطَأُ رِجْسٌ، وَالرِّجْسُ مَنْفِيٌّ عَنْهُمْ.

قُلْنَا: الْآيَةُ وَرَدَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ ثُمَّ الرِّجْسُ: الْكُفْرُ، أَوِ الْعَذَابُ، أَوِ النَّجَاسَةُ، وَالْخَطَأُ الِاجْتِهَادِيُّ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهَا؛ ثُمَّ الرِّجْسُ مُفْرَدًا حُلِّيَ بِاللَّامِ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَغْرِقٍ.

المسألة الأخيرة: إجماع أهل البيت: إذا اتفق أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء فهل يكون اتفاقهم إجماعًا شرعيًا أم لا؟

الجمهور يقولون بأنه لا يعد إجماعًا لأن النصوص الدالة على حجية إجماع الأمة تشترط أن يكون الاتفاق من الجميع ولم يوجد اتفاق من الجميع.

وخالف في ذلك الشيعة، حسبما نسب المؤلف إليهم فذكر أنهم يقولون: إن إجماع أهل البيت إجماع يحتج به.

استدل المخالفون بأدلة منها:

أولًا: أنهم قالوا: إن الخطأ رجس وأهل البيت منزهون عن الرجس قال الله فيهم: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب:33] . لذا فهم لا يخطئون فيكون قولهم حجة لعدم ورود الخطأ عليه.

وأجيب عن هذا بأن الآية وردت أصالة في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا كانت في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -،فأنتم يا أيها المخالفون تقولون بأن نساء بيت النبوة لا يعتد بأقوالهن، فكيف تترك صورة السبب القطعية.

وأجيب بجواب آخر بأن قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ} المراد بالرجس: هو الشرك والنجاسة وغيره، وأما الخطأ المعفو عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت