فهرس الكتاب
إجماعًا شرعيًا، لكن قد يجمعون على شيء ولا يصلنا الدليل أولا يصل إلينا إلا بطريق ضعيف وحينئذ نقول بحجيته، لأنهم استندوا أصالة إلى دليل شرعي فإذا استدلوا بآية من القرآن أو بحديث فلا إشكال في ذلك.
لكن هل يمكن أن يبنى الإجماع على الأقيسة أو يبنى الإجماع على أدلة اجتهادية دون أن يكون لها أصل من الكتاب والسنة؟
اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال:
القول الأول: أن الإجماع المستند إلى قياس ليس بحجة ولا يعتبر به.
القول الثاني: أن الإجماع المبني على اجتهاد أو قياس يعتبر حجة.
القول الثالث: أنه أصلًا لا يتصور وقوع إجماع يستند إلى دليل قياسي.
وأشهر الأقوال في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنه يجوز استناد الإجماع إلى دليل قياسي، وهذا مذهب الجمهور واستدلوا عليه بأدلة منها:
قَالُوا: ظَنِّيٌّ، فَلَا يُثْبِتُ أَصْلًا أَقْوَى مِنْهُ.
قُلْنَا: بَاطِلٌ بِالْعُمُومِ وَخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَإِذَا تُصُوِّرَ كَانَ حُجَّةً بِأَدِلَّةِ الْإِجْمَاعِ.
الدليل الأول: أن النصوص الواردة بحجية الإجماع أدلة عامة لا تفرق بين الإجماع إلى قياس أو دليل نصي.
الدليل الثاني: قالوا: لا يمتنع أن يكون هناك اتفاق مبني على دليل ظني مثل القياس ونحوه.
القول الثاني: أن الإجماع لا يمكن أن ينعقد مستندًا على قياس، قال به طائفة من الفقهاء واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
الدليل الأول: أن القياس وقع فيه اختلاف لأن الظاهرية يرون عدم حجيته فلا يصح أن نبني الاتفاق والإجماع على أمر مختلف فيه.
وأجيب بإمكانية أن يكون ذلك في المسائل التي حدثت في