فهرس الكتاب
الزمان الأول حيث لم يوجد اختلاف في القياس لأن القياس اختلف فيه في القرن الثالث من الظاهرية ونحوهم، فقد يكون هناك اتفاق مبني على قياس قبل وجود المخالف، ويمكن أن يوجد إجماع يقوم بعض المجمعين ببناء قولهم على قياس ويكون هناك طائفة لا يرون حجية القياس لكنهم يبنون الحكم في هذه المسألة على دليل آخر.
الدليل الثاني: قالوا: القياس ظني فلا يصح أن نبني الإجماع القطعي على ما هو ظني.
وأجيب عن هذا بأنه قد وقع الاتفاق على إمكانية بناء الإجماع على خبر الواحد، وخبر الواحد يعتبر ظنيًا فإذا كان الإجماع يبنيه كثير من الفقهاء على خبر الواحد وهو ظني عندهم ويعتبر حجة ظنية فهكذا الإجماع المبني على القياس.
وبذلك يظهر أن الصواب جواز استناد الإجماع إلى قياس أو علة ونحوه.
خَاتِمَةٌ:
الْإِجْمَاعُ إِمَّا نُطْقِيٌّ مِنَ الْكُلِّ، أَوْ سُكُوتِيٌّ، وَكِلَاهُمَا تَوَاتُرٌ، أَوْ آحَادٌ، وَالْكُلُّ حُجَّةٌ، وَمَرَاتِبُهَا مُتَفَاوِتَةٌ.
فَأَقْوَاهَا: النُّطْقِيُّ تَوَاتُرًا، ثُمَّ آحَادًا، ثُمَّ السُّكُوتِيُّ كَذَلِكَ فِيهِمَا.
وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ الْإِجْمَاعُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، لِأَنَّهُ ظَنِّيٌّ، فَلَا يُثْبِتُ قَاطِعًا.
هذا الفصل فيه عدد من المسائل:
المسألة الأولى: في أنواع الإجماع، الإجماع ينقسم إلي: نطقي وإلى سكوتي، وتقدم هذا.
وينقسم إلى إجماع عملي وإلى إجماع قولي.
والإجماع العملي هو: أن يعملوا جميعًا بعمل فيدل ذلك على جوازه وقد يكون هناك إجماع قولي بأن يتكلم جميع الفقهاء بقول فيكون إجماعًا.
وكذلك يمكن تقسيم الإجماع بحسب دليله إلى: إجماع متواتر منقول بالتواتر، وإجماع آحاد وكل هذه الأنواع من الإجماع يعتبر