فهرس الكتاب
* قوله: لنا: يعني أدلة أصحاب القول الأول بأن متعلق التكليف في النواهي هو كف النفس.
* قوله: المكلف به مقدور: أي أن المنهي عنه وهو ترك الزنا مقدور, لكن العدم هذا ليس هو من فعل المكلف، ففعل المكلف هو الترك والكف, وإعدام الأفعال, أما عدم الفعل والعدم الأصلي فإنها ليست من فعل المكلف, إنما هو من خلق الله أصالةً, بدون أن يكون للمكلف فيه فعل وحينئذ لا يمكن أن يكون العبد مكلفًا به، وهذا يدلنا على أن المكلف به هو الترك وكف النفس.
* قوله: فهو إما كف النفس أو ضد المنهي عنه: يعني أن المكلف به في النواهي إما كف النفس كما يقول الجمهور, أو ضد المنهي عنه كما هو القول الثاني، وكلا القولين فعل, فالترك وفعل الضد كلاهما فعل, فدل ذلك على أن التكليف في النواهي ليس متعلقًا بالعدم.
* قوله: احتج: أي أن المخالف ـ وهو أبو هاشم ـ استدل على أن متعلق
قُلْنَا: مَمْنُوعٌ، بَلْ إِنَّمَا يُمْدَحُ عَلَى كَفِّ نَفْسِهِ عَنِ الْمَعْصِيَةِ.
النهي العدم الأصلي بأن تارك الزنا ممدوح مع أنه لم يقع منه فعل، فقال: حتى مع الغفلة, فإنه لو قدر أنه غافل عن فعل الزنا إيجادًا وعدمًا, فإنه يمدح لكونه قد ترك الزنا فدل ذلك على أن متعلق التكليف هو العدم.
* قوله: قلنا: ممنوع، بل إنما يمدح على كف نفسه عن المعصية: أي قول أبي هاشم بأن تارك الزنا يمدح مطلقًا، أجيب عنه بأن تارك الزنا لا يمدح شرعًا إلا إذا تركه لله عز وجل رغبة في أجر الآخرة، إنما يمدح تارك الزنا بسب كف نفسه عن المعصية متى كان قاصدًا بذلك وجه الله والدار الآخرة.
ما هي ثمرة هذه المسألة, وما هي الأمور المترتبة عليها؟
المسألة لها أصل عقدي في خلق الإنسان أفعال نفسه على قول بعض المعتزلة, فهم يقولون: إن العبد يخلق فعل نفسه، وبالتالي يقع