فهرس الكتاب
التكليف في أفعاله وتروكاته من جهة عدمها ولو لم يكن من جهة إعدامها. بخلاف الجمهور الذين يقولون: العبد لا يخلق فعل نفسه فلا يتعلق التكليف إلا بفعل من أفعال المكلف إيجادًا أو إعدامًا.
الفصل الثالث: في أحكام التكليف.
* قوله: في أحكام التكليف: تقدم معنا أن خطاب الشارع على نوعين:
الأول: خطاب وضعي مثل: العلة، والشرط، والمانع، والسبب.
الثاني: خطاب تكليفي مثل: الخطاب بإيجاد فعل من الأفعال.
والفرق بين الخطاب الوضعي والخطاب التكليفي يتضح بأمور:
أولًا: الخطاب التكليفي لابد أن يتعلق بفعل المكلف، بخلاف الخطاب الوضعي، فقد يتعلق بفعل المكلف وقد يتعلق بغير فعله.
ثانيًا: الخطاب الوضعي لابد أن يقارنه حكم تكليفي، بخلاف الخطاب التكليفي.
ثالثًا: الخطاب الوضعي قد يكون خارج قدرة العبد بخلاف الخطاب التكليفي فلابد أن يكون بمقدوره.
نمثل بمثال على ذلك وهو قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء:78] أقم الصلاة: هذا خطاب تكليفي لابد فيه من