الصفحة 62 من 917

التكليف في أفعاله وتروكاته من جهة عدمها ولو لم يكن من جهة إعدامها. بخلاف الجمهور الذين يقولون: العبد لا يخلق فعل نفسه فلا يتعلق التكليف إلا بفعل من أفعال المكلف إيجادًا أو إعدامًا.

الفصل الثالث: في أحكام التكليف.

* قوله: في أحكام التكليف: تقدم معنا أن خطاب الشارع على نوعين:

الأول: خطاب وضعي مثل: العلة، والشرط، والمانع، والسبب.

الثاني: خطاب تكليفي مثل: الخطاب بإيجاد فعل من الأفعال.

والفرق بين الخطاب الوضعي والخطاب التكليفي يتضح بأمور:

أولًا: الخطاب التكليفي لابد أن يتعلق بفعل المكلف، بخلاف الخطاب الوضعي، فقد يتعلق بفعل المكلف وقد يتعلق بغير فعله.

ثانيًا: الخطاب الوضعي لابد أن يقارنه حكم تكليفي، بخلاف الخطاب التكليفي.

ثالثًا: الخطاب الوضعي قد يكون خارج قدرة العبد بخلاف الخطاب التكليفي فلابد أن يكون بمقدوره.

نمثل بمثال على ذلك وهو قوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء:78] أقم الصلاة: هذا خطاب تكليفي لابد فيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت