الصفحة 63 من 917

قدرة العبد، وهو من فعل العبد فيدل على الوجوب، فهذا خطاب تكليفي

وقوله: لدلوك الشمس: جعل دلوك الشمس علة لإيجاب صلاة الظهر، فهذا خطاب وضعي.

وهنا الخطاب الوضعي لا يمكن أن يأتي وحده، بل لابد أن يكون مقترنًا بخطاب تكليفي وهو إيجاد صلاة الظهر. وهذا ليس في قدرة العباد ولا من أفعالهم، وهل هم الذين يجعلون الشمس تزول، أو يستطيعون جعل الشمس تزول؟

فنقول: هذا ليس في قدرة العباد ولا من أفعالهم، وقد يتعلق الخطاب

وَهِيَ خَمْسَةٌ كَمَا سَيَأْتِي قِسْمَتُهَا.

وَالْحُكْمُ، قِيلَ: خِطَابُ الشَّرْعِ

الوضعي بعلمهم وقد لا يتعلق بعلمهم كأن يكون الإنسان نائمًا، أو غير عالمٍ بزوال الشمس.

* قوله: وهي خمسة: يعني أن أحكام التكليف تنقسم إلى خمسة أقسام: (الإيجاب، والندب، والكراهة, والتحريم، والإباحة) .

* قوله: والحكم: المؤلف الآن يريد أن يعرف الحكم, هل يريد أن يعرف الحكم بإطلاق، أو الحكم الشرعي، أو الحكم التكليفي، فهذه تحتاج إلى تأمل.

الحكم في أصل اللغة هو: المنع، لذلك يقال: رجل حكيم يعني عنده عقل يمنعه من الإقدام على سفاسف الأمور، هذا معنى الحكم في اللغة.

وفي الاصطلاح العام: إثبات أمر لآخر أو نفيه عنه. عندما تقول: محمد طويل. هذا حكم، خالد صادق. هذا حكم. فالحكم: إثبات أمر لآخر.

وعندما تقول: عليٌ ليس سيء الخلق. هذا حكم بالنفي.

والحكم الشرعي أحد أنواع الأحكام، لأن الأحكام منها ما هو حكم عقلي ومنها ما هو حكم عادي بالتجربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت