الصفحة 613 من 917

بحجة، وهذا قد أخطأ في مسألة قطعية نجزم بخطئه لأنه قد ثبت وجوب الاستدلال بدليل الإجماع بطريق قطعي، هل يكفر بذلك أولا يكفر؟

هذا موطن خلاف، والجمهور على أنه لا يكفر بهذا.

النوع الثاني: منكر الإجماع القطعي، الأول أنكر أصل الإجماع، والثاني يثبت أصل الإجماع لكنه في إحدى المسائل القطعية التي حصل فيها إجماع قطعي نفى ما أجمعوا عليه وخالفهم، هل يكفر بذلك؟

مثل من قال بعدم وجوب الحج، إذ هناك إجماع قطعي بأن الحج واجب وركن من أركان الإسلام، فمنكر القطعي هل يكفر أولا يكفر؟

اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال:

القول الأول: أنه لا يكفر. قال المؤلف: وفي القطعي النفي: يعني إنه لا يكفر.

القول الثاني: أنه يكفر. قال: والإثبات: يعني أن هناك قولًا يقول: منكر الإجماع القطعي يكفر.

القول الثالث: قالوا: نفرق بين ما يُعلم بالضرورة فيكفر منكره، وبين ما لا يُعلم من الدين بالضرورة، كإعطاء بنت الابن السدس مع البنت هذه المسألة

مجمع عليها قاطعة لكنها ليست من المسائل الظاهرة وليست من المعلوم من الدين بالضرورة فلا يكفر منكرها.

النوع الثالث: منكر أحد الإجماعات الظنية لا يكفر مثل الإجماع المنقول بواسطة خبر الواحد فهو ليس إجماعًا قطعيًا، وإنما هو إجماع ظني ومن ثم فإن منكرة لا يكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت