الصفحة 618 من 917

طَلَبِ الْمَتَاعِ مِنْ بَيْتٍ لَا عِلَّةَ فِيهِ مَخْفِيَّةٌ لَهُ فَيَجْزِمُ بِعَدَمِهِ لَا سِيَّمَا وَقَوَاعِدُ الشَّرْعِ قَدْ

فهم يقولون: جهل، ومن ثم لا يصح بناء حكم على جهل.

وهذا الاعتراض خاطئ، لأن الناس على نوعين:

النوع الأول: العامي، وهذا لا يتمكن من الاجتهاد ومن ثم فلا يصح له أن يستدل بالاستصحاب.

النوع الثاني: المجتهد، والمجتهد عندما ينظر في الأدلة ويقلب النظر فيها ثم لا يجد دليلًا في المسألة، يستفيد غلبة ظن أنه لا يوجد في المسألة دليل ومن ثم يستصحب الدليل السابق.

مثال هذا الكمبيوتر أو الهاتف وجدا في هذا الزمن، فيقوم المجتهد فينظر في الأدلة، فلا يجد في الأدلة حكمًا للكمبيوتر أو الهاتف، يقول: نظرت في القياس والإجماع وفي دلالة الكتاب وفي دلالة السنة فما وجدت شيئًا، فالمجتهد عندما يقول: لم أجد شيئًا لا يقول إلا بعد النظر وهو مؤهل للنظر في أدلة الشريعة، ولا يقوله إلا بعد تفتيش يفيد غلبة الظن، ومن ثم يكون استدلاله في هذه المسائل غالبًا على الظن، لكن العامي إذا استدل فإننا نقول: هذا لا يعرف أدلة الشريعة، إذ يمكن أن يكون في هذه المسألة دليل وهو لم يعرفه.

ومثل المؤلف لهذا فقال: كبصير اجتهد في طلب المتاع من بيت لا علة فيه مخفية له فيجزم بعدمه: أي أننا إذا ظننا وجود سلعة في البيت، فإن العامي بمثابة الأعمى إذا بحث يكون بحثه غير مستوعب للبيت، ومن ثم فإن نفيه وجود المتاع في البيت لا قيمة له، بخلاف المبصر العليم بما في البيت إذا اجتهد في طلب ذلك

مُهِّدَتْ وَأَدِلَّتُهُ قَدِ اشْتُهِرَتْ وَظَهَرَتْ، فَعِنْدَ اسْتِفْرَاغِ الْوُسْعِ مِنَ الْأَهْلِ يُعْلَمُ أَنْ لَا دَلِيلَ.

المتاع فإذا نفى فإن نفيه محل قبول، بخلاف ما لو كان هناك جدار مصبوب يمكن أن يكون فيه ذلك المتاع فهذا وجد فيه حجاب يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت