الصفحة 629 من 917

القول بعدد من الأدلة منها:

الدليل الأول: قوله سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} [المائدة:44] فأوضح أن الأنبياء يحكمون بها جميعًا، وذكر أن فيها الهدى والنور فيلزم العمل بالهدى والنور الذي فيها.

وأجيب بأن هذا خارج محل النزاع إذ لا قائل بحجية ما في التوراة.

الدليل الثاني: قوله تعالى بعد أن ذكر الأنبياء: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام:90] فأمره الله عز وجل بالإقتداء بشرع الأنبياء السابقين.

وأجيب عن هذا الاستدلال بهذه الآيات بأن المراد بها التوحيد والأصول العقدية أو الكلية من مقاصد الشريعة، وهذه أمور مشتركة بين جميع الشرائع.

الدليل الثالث: قول الله تعالى: {فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [آل عمران:95] وأجيب عن هذا: بأن المراد بالملة أصل الدين، وليس المراد به كافة الشرائع وأحكام الدين.

الدليل الرابع: استدلوا بقول الله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى:13] .

وأجيب عن هذا بأن المراد بالآية الاجتماع وترك التفرق، لأن الآية في إقامة الدين، وإقامة الدين المراد بها أصل الشريعة.

الدليل الخامس: ما ورد أن الربيع بنت النضر رضي الله عنها كسرت سن جارية، فطالب أولياء الدم بإقامة القصاص، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت