الصفحة 66 من 917

إذن هذا الاعتراض من المعتزلة لا يرد على مذهب أهل السنة, إنما يرد على مذهب الأشاعرة.

* قوله: فكيف يعلل بالعلل الحادثة: يعني الخطاب الشرعي القديم كيف يعلل بالعلل الحادثة، أو كيف يعلل الخطاب القديم بأمور حادثة؛ لأن

وَأَيْضًا فَإِنَّ نَظْمَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة:43] ، {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء:32] لَيْسَ هُوَ الْحُكْمُ قَطْعًا، بَلْ مُقْتَضَاهُ، وَهُوَ وُجُوبُ الصَّلَاةِ، وَتَحْرِيمُ الزِّنَى عِنْدَ اسْتِدْعَاءِ الشَّرْعِ مِنَّا تَنْجِيزُ التَّكْلِيفِ.

ثُمَّ الْخِطَابُ، إِمَّا أَنْ يَرِدَ بِاقْتِضَاءِ الْفِعْلِ مَعَ الْجَزْمِ، وَهُوَ الْإِيجَابُ.

النصوص لم تنزل إلا بعد الحوادث، والخطاب القديم لا يمكن أن يكون معللًا بعلة حادثة. هذا كله اعتراض على مذهب الأشاعرة.

* قوله: فإن نظم قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة:43] ، {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء:32] : هذا اعتراض ثان، وقوله: نظم، يعني الألفاظ والحروف الواردة في الآيات.

* قوله: ليس هو الحكم قطعًا: نقول: بل هو الحكم عند الأصوليين، فكيف يقطع المؤلف بما يخالف مذهب جميع الأصوليين.

* قوله: بل مقتضاه: يعني أن الحكم هو مقتضى الآية القرآنية الواردة وليس الحكم ذات لفظ الآية القرآنية. والمؤلف قد سار على طريقة الفقهاء وهي أن الحكم هو وجوب الصلاة وتحريم الزنا.

* قوله: عند استدعاء الشرع منا تنجيز التكليف: يعني عند طلب الشرع منا فعل الفعل المكلف به مباشرة وحينئذ في هذه الحال يكون هو الخطاب ذاته.

* قوله: ثم الخطاب: بين المؤلف تقسيم الخطاب وتقسيم الحكم الشرعي وقد تقدم معنا أن الحكم الشرعي له خمسة أقسام:

القسم الأول: الإيجاب: وهو أن يرد خطاب الشارع باقتضاء أي بطلب الفعل. مع الجزم أي الطلب المؤكد بدون أن يكون للعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت