فهرس الكتاب
عَنِ الْمُعْتَزِلَةِ، جَوَازُ أَنْ يُضْمَرَ فِي الْكَلَامِ مَا يَخْتَلُّ بِهِ مَعْنَى ظَاهِرِهِ، وَهَذَا مِنْهُ.
وَالْمُخْتَارُ مَا ذُمَّ شَرْعًا تَارِكُهُ مُطْلَقًا،
مذهبنا وقاعدتنا، وهذا اعتراض غير وجيه بالنسبة إلى مذهبنا لأنه يمكن أن يعلق الوعيد بالمشيئة كما في قوله تعالى: {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة:284] .
* قوله: لأن إخلاف الوعيد من الكرم شاهدًا، فلا يقبح غائبًا: هذا جواب آخر، أن من وعد غيره بالعقوبة ثم عفى عنه بعد ذلك، فإن هذا من الكرم، فإذا كان هذا محبوبًا في الشاهد، فمن باب أولى فيما يتعلق بالله تعالى.
* قوله: لأن إخلاف الوعيد: يعني بخلاف الوعد فلا يحسن الخلف فيه.
* قوله: من الكرم شاهدًا: يعني في أحوال الناس فلا يقدح غائبًا.
* قوله: جواز أن يضمر في الكلام ما يختل به معنى ظاهره، وهذا منه: هذا جواب آخر بأنه قد حُكي عن المعتزلة أنه يجوز أن يضمر في الكلام ضمائر يختل بها معنى الظاهر فلنجعل هذا منه، بحيث تكون النصوص الواردة في إيقاع العقوبة على فاعل الكبيرة، نضع فيها ضمائر تختل بها الظواهر كما تقولون أنتم يا أيها المعتزلة.
* قوله: والمختار: يعني في تعريف الواجب.
* قوله: ما ذم شرعًا تاركه مطلقًا: هذا تعريف آخر غير التعريفين السابقين، وهو ما ذم شرعًا، فنسبه للشرع لإخراج ما ذم بحسب الأعراف أو بحسب اللغة.
* قوله: تاركه: لإخراج الحرام لأنه يذم فاعله.
وَهُوَ مُرَادِفٌ لِلْفَرْضِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، الْفَرْضُ: الْمَقْطُوعُ بِهِ، وَالْوَاجِبُ: الْمَظْنُونُ،