الصفحة 74 من 917

تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة:196] فالعبد مخير بين هذه الخصال: الصيام، أو الإطعام، أو الذبح، فهذا يقال له: الواجب المخير، لماذا قيل له: مخير؟

لتعدد الخصال فيه، ولأن الخصال محصورة في العدد.

وإثبات هذا التقسيم يقول به جماهير أهل العلم، خلافًا لبعض المعتزلة.

* قوله: إلى معين: أي أن الواجبات منها ما هو معين.

* قوله: كإعتاق هذا العبد: أي لو جاء وقال: اعتق هذا العبد. فعتق هذا العبد يصبح واجبًا معينًا، فلا يصح عتق عبد غيره.

وَالتَّكْفِيرِ بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ، وَإِلَى مُبْهَمٍ فِي أَقْسَامٍ مَحْصُورَةٍ كَإِحْدَى خِصَالِ الْكَفَّارَةِ،

وَقَالَ بَعْضُ الْمُعْتَزِلَةِ: الْجَمِيعُ وَاجِبٌ، وَهُوَ لَفْظِيٌّ، وَبَعْضُهُمْ: مَا يُفْعَلُ، وَبَعْضُهُمْ: وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ، وَيَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ.

* قوله: والتكفير بخصلة معينة: هذا كله واجب معين.

* قوله: وإلى مبهم في أقسام محصورة: القسم الثاني: الواجب المبهم، أو الواجب المخير. وهذا الواجب لا يكون كذلك إلا إذا كان محصور الأقسام, أما إذا كان غير محصور الأقسام، مثل: تزويج مولية الإنسان من الكفء. فهذا لا يدخل في هذا القسم.

* قوله: كإحدى خصال الكفارة: فالواجب هنا هو أحد الخصال على التخيير. والجمهور هم الذين يقولون بهذا.

* قوله: وقال بعض المعتزلة: الجميع واجب: أي جميع الخصال الثلاث واجبة وتبرأ ذمة الإنسان بفعل أحد هذه الأشياء.

* قوله: والنزاع لفظي: لأن المحصلة أنه لن يفعل إلا خصلة واحدة.

وبعضهم يقول: إنه حقيقي يترتب عليه أنه إذا فعل الخصال الثلاث، هل يقال بأنه يؤجر على كل واحدة منها أجر الواجب أم لا يؤجر أجر الواجب إلا في الأولى فقط وبقية الخصال يؤجر عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت