فهرس الكتاب
أجر الندب.
* قوله: وبعضهم ما يفعل: يعني أن بعض المعتزلة قال: إن الواجب في خصال الكفارة هو ما يفعله المكلف فالذي سيفعله بعد ذلك هو الواجب ولا نقول: إنه واجب مخير.
* قوله: وبعضهم: واحد معين ...: أي قال بعض الأصوليين بنفي الواجب المخير، والواجب في خصال الكفارة فعل واحد معين، لكن بقية الخصال تقوم مقام هذا الواجب.
لَنَا: الْقَطْعُ بِجَوَازِ قَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ: خِطْ هَذَا الثَّوْبَ، أَوِ ابْنِ هَذِهِ الْحَائِطَ، لَا أُوجِبُهُمَا عَلَيْكَ جَمِيعًا، وَلَا وَاحِدًا مُعَيَّنًا، بَلْ أَنْتَ مُطِيعٌ بِفِعْلِ أَيِّهِمَا شِئْتَ، وَلِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ فِي خِصَالِ الْكَفَّارَةِ بِلَفْظِ (أَوْ) ، وَهِيَ لِلتَّخْيِيرِ وَالْإِبْهَامِ.
قَالُوا: فَإِنِ اسْتَوَتِ الْخِصَالُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى مَصْلَحَةِ الْمُكَلَّفِ وَجَبَتْ، وَإِلَّا اخْتُصَّ بَعْضُهَا بِذَلِكَ، فَيَجِبُ.
* قوله: لنا: القطع: هو الآن يريد أن يثبت أن هناك واجبات على التخيير في الشريعة، فجاء بعدد من الأدلة:
الدليل الأول: الجواز العقلي, واستدل عليه بقوله: القطع بجواز قول السيد لعبده: خِطْ هذا الثوب ...: فإنه لا يمتنع أن يقول السيد لخادمه: إما أن تفعل كذا وإما أن تفعل كذا. وإذا فعل أحد هذين الأمرين فإن ذمته تكون بريئة، وقد امتثل الأمر، وإن تركهما جميعهما عاقبه. وهذا لا تعارضه العقول، فدل ذلك على أنه جائز عقلًا.
الدليل الثاني: أن الشريعة قد وردت بإثبات واجبات على التخيير كما في خصال كفارة اليمين. واستدل عليه بقوله: ولأن النص ورد في خصال الكفارة بلفظ (أو) وهى للتخيير والإبهام.
* قوله: قالوا: فإن استوت الخصال بالإضافة إلى مصلحة المكلف وجبت ...: هذا اعتراض من المعتزلة، قالوا: لا يخلو الحال من أحد أمرين، إما أن هذه الخصال أحدها أفضل من الخصال