فهرس الكتاب
الاستفسار, فيكون موقف المعترض أحد أمرين:
الأول: إما أن يقول: هذه الكلمة لا أفهمها، وبالتالي يلزم المستدل أن يفسر هذه الكلمة كما لو قال: الهزبر يفرس فلم يجز كالذئب، فقالوا له: ما معنى الهزبر؟ ويكون جوابه بتفسير هذه اللفظة وبيان معناها وأن المراد بها الأسد.
الثاني: الاعتراض على اللفظ المحتمل، فيقول: في كلامك كلمة تحتمل معنيين حدد المراد بهما؟ مثال هذا قال المستدل: تعتد المرأة من طلاقها ثلاثة قروء. فقال المعترض: ما معنى القروء؟ لأن القرء يحتمل الطهر ويحتمل الحيض.
وَجَوَابُهُ بِمَنْعِ التَّعَدُّدِ أَوْ رُجْحَانِ أَحَدِهِمَا بِأَمْرٍ مَا.
ما هو موقف المعترض في هذه الحال؟
أن يبين أن اللفظ يحتمل معنيين ويقيم الدليل على ذلك، ولا يلزمه ـ أي المعترض ـ أن يبين أن هذين المعنيين متساويان.
ننتقل بعد ذلك إلى جواب المستدل إذا اعترض عليه بالاستفسار:
إذا كان اعتراضًا على لفظ مجمل، فحينئذ يقوم بتوضيحه، وبيان المراد من ذلك اللفظ.
وإذا كان استفسارًا عن لفظ محتمل، فجواب المستدل يكون بعدد من الأجوبة:
الجواب الأول: بمنع التعدد، بأن يقول: كلامك يا أيها المعترض ليس بصحيح، فإن اللفظ لا يحتمل إلا معنى واحد وهو كذا.
الجواب الثاني: أن يبين أن اللفظ يدل على معنيين لكنه أرجح في أحد هذين المعنيين، ومن ثم لا ينبغي أن تسألني. مثل ما لو قال: المطلقة البائن كالرجعية في أنها تعتد ثلاثة قروء ولا يحق لزوجها أن يراجعها حتى تغتسل من القرء الثالث, فقال المعترض: قروء يحتمل أن يراد بها الأطهار أو الحيض، فيقول: كلمة القرء التي