فهرس الكتاب
الذي يعارض قياس المستدل، فيقول: قياسك فاسد الاعتبار لأنه قد ورد في النص تحريم النبيذ، أو يقول بأنه وقع إجماع الصحابة على تحريم النبيذ.
وَجَوَابُهُ بِمَنْعِ النَّصِّ، وَاسْتِحْقَاقِ تَقْدِيمِ الْقِيَاسِ عَلَيْهِ، لِضَعْفِهِ، أَوْ عُمُومِهِ، أَوِ اقْتِضَاءِ مَذْهَبٍ لَهُ.
إذن ما هو موقف المعترض؟
لابد أن يأتي بالدليل المخالف لقياس المستدل حتى تسمع دعواه.
كيف يجيب المستدل عن هذا الاعتراض؟
الجواب عنه إما بمنع النص وعدم تثبيته فلما المستدل على مشروعية صلاة التسابيح مثلًا قياسًا على الصلوات التي لم يرد فيها الدليل، فقال المعترض: قياسك هذا فاسد الاعتبار لأنه قد ورد عندنا دليل ونص يخالف هذا القياس.
والجواب بأنواع:
النوع الأول: بمنع النص، فيقول: دليلك لم يثبت وحديثك الذي أوردته ليس ثابتًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا الجواب الأول بمنع الاعتراض بين القياس والنص.
النوع الثاني: أن يقول: إن دليلك النصي أو الإجماعي لم يرد في المسألة المتنازع فيها، والتي استدللت فيها بالقياس.
النوع الثالث: أن يسلم صحة الدليل وتعارضه مع القياس ولكن يقول: قياسي يخالف الدليل الذي ذكرته لكن قياسي أرجح من دليلك الذي ذكرته لأنه ضعيف أو نحو ذلك.
النوع الرابع: أن يقول المستدل: من مذهبي تقديم القياس على هذا النوع من الأدلة.
قال: أو اقتضاء مذهب له: يعني أن مذهب إمامه خالف النص ومذهبه يجيز مخالفة هذا النوع من النصوص كما لو خالف القياس خبر الواحد، لأن طائفة من الأئمة يرون أن القياس مقدم على خبر الواحد فيقول: اعتراضك علي غير مسموع لأن من مذهبي تقديم القياس على خبر الواحد.