فهرس الكتاب
الثالث: أن نثبت وجود الوصف في الأصل بواسطة الشرع، قال المعترض: القتل بالمحدد ليس عدوانًا. فنقول: بل هو عدوان لأن الله تعالى حرم سفك الدم وليس هذا مما أباحته الشريعة بدليل أن الله تعالى قال: {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأنعام:151] .
الرابع: أن نثبت وجود الوصف من خلال الأثر، فمثلًا نقول: هذا قتل عمد عدوان، بدلالة أنه مات بعد ذلك، فأثبتنا أنه قتل من خلال الأثر، ونقول في الخمر: إنه مسكر، قال: أنه ليس مسكر، فأجبناه بأنه لما شربه تصرف تصرفات المجانين واعتدى على غيره، هذا التصرف أثر, فأثبتنا وجود الوصف في الأصل من خلال الأثر.
الخامس: من خلال لازم له، كما لو قال: الخمر مسكر بدلالة الرائحة التي لا توجد إلا في المسكر فهذا لازم.
النوع الثالث من أنواع المنع: منع عليّة الوصف. قال المعترض: أنا أسلم أن الخمر حرام وأسلم أن الإسكار موجود في الخمر، ولكن ليس السبب في تحريم الخمر أنه مسكر، وإنما هناك سبب آخر.
وَمَنْعُ وَجُودِهَا فِي الْفَرْعِ، فَيُثْبِتُهُمَا بِطُرُقِهِمَا كَمَا سَبَقَ.
كيف نثبت أن الإسكار علة لتحريم الخمر؟
من خلال مسألة العلة التي تقدمت معنا سواء بالنص أو بالإجماع أو بالاستنباط، تقدم معنا في فصل مستقل سابقًا.
النوع الرابع من أنواع المنع: منع وجود العلة في الفرع، فيقول المعترض: أنا أسلم أن الخمر حرام، وأن الخمر مسكر، وأن علة تحريم الخمر أنه مسكر، لكن النبيذ ليس مسكرًا.
وجواب ذلك أن نثبت وجود العلة في الفرع من خلال الطرق الخمسة السابقة إما بالحس أو بالعقل أو بالشرع أو بالأثر أو باللازم.
أو قال: المسدسات هذه ليست موجودة على عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -