فهرس الكتاب
فإذا قتله بمسدس فلا قصاص.
فنقول: هذا كلام خاطئ، لأن الشرع أثبت القصاص في القتل بالمحدد وهذا يماثله بجامع كونهما قتل عمد عدوان، قال: القتل بالمسدس ليس قتل عمد ولا عدوان، نقول: نثبت أنه قتل بالحس، شاهدناه مات ونثبت أنه عمد بالعقل، أخذ المسدس ووجهه إليه وضربه في رأسه، ونثبت أنه عدوان من خلال دليل الشرع الذي يدل على أن هذا الشخص ليس له حق في قتل هذا المقتول، أو نثبته من خلال الأثر فنقول: لم يتحرك بعد ذلك فأصبح دليلًا على أنه قتل.
الْخَامِسُ: التَّقْسِيمُ: وَمَحَلُّهُ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ لِأَنَّهُ مَنْعٌ، وَهُوَ تَسْلِيمٌ، وَهُوَ مَقْبُولٌ بَعْدَ الْمَنْعِ، بِخِلَافِ الْعَكْسِ، وَهُوَ حَصْرُ الْمُعْتَرِضِ مَدَارِكَ مَا ادَّعَاهُ الْمُسْتَدِلُّ عِلَّةً وَإِلْغَاءُ جَمِيعِهَا،
* قوله: التقسيم: المراد بسؤال التقسيم أن يقول المعترض: يا أيها المستدل كلامك يحتمل معنيين, المعنى الأول كذا وأنت يا أيها المستدل لا تنتفع به ولا يفيدك في الدعوى، والمعنى الثاني يفيدك لكنه ليس بصحيح.
مثال ذلك: من المسائل التي وقع الخلاف فيها مسألة البكر البالغة هل تزوج نفسها أو لا؟ فالجمهور يقولون: لا تزوج نفسها. فجاء الحنفي وقال: البكر عاقلة فتزوج نفسها كالثيب، فالأصل: الثيب، والفرع: البكر. والحكم: تزوج نفسها. والعلة: كونها عاقلة. فقال المعترض: كلامك يحتمل معاني متعددة ماذا تريد بكلمة: عاقلة؟ هل تريد العقل الغريزي، فهذا لا يفيدك لأن ابنة سنة عندها عقل غريزي ومع ذلك لا تزوج نفسها بالاتفاق، وأن أردت بالعقل الخبرة والتجربة فهذه ليست لديها تجربة إنما الخبرة لدي الثيب.