الصفحة 782 من 917

هو ضرب اليدين بالتراب ثم مسح الوجه واليدين فهذا أمنع منه.

فنقول: هذا التقسيم ليس بصحيح لأن كلام المستدل لا يحتمل الانقسام وشرط التقسيم صحة انقسام كلام المستدل إلى معنيين أحدهما ممنوع والآخر مسلم لأن الاعتراض بالتقسيم مع عدم قبول كلام المستدل للانقسام مكابرة.

وَحَصْرُهُ لِجَمِيعِ الْأَقْسَامِ، وَإِلَّا جَازَ أَنْ يَنْهَضَ الْخَارِجُ عَنْهَا بِغَرَضِ الْمُسْتَدِلِّ وَمُطَابَقَتِهِ لِمَا ذَكَرَهُ، فَلَوْ زَادَ عَلَيْهِ؛ لَكَانَ مُنَاظِرًا لِنَفْسِهِ لَا لِلْمُسْتَدِلِّ.

الشرط الثاني: أن يكون تقسيم المعترض حاصرًا، لما ذكر هنا قبل قليل كلمة: (عاقلة) في زواج البكر، قال المعترض: يحتمل أن تكون عاقلة بمعنى أن لها عقل غريزي، وهذا أسلمه لكنه لا يفيد، ويحتمل أن تكون عاقلة بمعنى أن لها تجربة فهذا أمنع منه لأن البكر ليس لها تجربة.

قال المستدل: هذا الاعتراض لا يقبل منك، لأن تقسيمك ليس حاصرًا فهناك معنى آخر لكلمة: عاقلة، لم تذكرة في سؤالك سؤال التقسيم ما هو؟

قال: أن يكون العقل بمعنى إدراك عواقب الأمور, فإذن تقسيمك ليس حاصرًا، ومن ثم يكون سؤالك للتقسيم ليس سؤالًا صحيحًا.

قال: وحصره: يعني أنه يشترط أن يكون تقسيم المعترض حاصرًا لجميع الأقسام والمعاني التي يحتملها كلام المستدل وإلا جاز أن ينهض الاحتمال الثالث الذي لم يذكره المعترض بغرض المستدل ومن ثم يسقط سؤال التقسيم.

الشرط الثالث في سؤال التقسيم: أن يكون التقسيم مبنيًا على لفظ ذكره المستدل. لو قال المستدل: صيد الكلب جائز، فكذا صيد الفهد لأن كلًا منهما جارح، فقال المعترض: الأسد يحتمل معنيين أنثى الأسد وذكر الأسد، فنقول: لم يأت في كلام المستدل كلمة: الأسد، كيف تعترض عليه وتقسم كلمة: الأسد إلى قسمين، وهي أصلًا لم ترد في كلام المستدل، لابد أن يكون سؤال التقسيم مبني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت