فهرس الكتاب
على لفظ المستدل، أما أن يأتي المعترض بلفظ جديد من عند نفسه ويعترض على نفسه، فيقول المستدل: ليس لي دخل، أنت تعترض على نفسك ولا تعترض علي.
قال: ومطابقته: يعني يشترط في سؤال التقسيم أن يكون مطابقًا مأخوذًا
وَطَرِيقُ صِيَانَةِ التَّقْسِيمِ أَنْ يَقُولَ الْمُعْتَرِضُ لِلْمُسْتَدِلِّ: إِنْ عَنَيْتَ بِمَا ذَكَرْتَ كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مُسَلَّمٌ، وَالْمُطَالَبَةُ مُتَوَجِّهَةٌ، وَإِنْ عَنَيْتَ غَيْرَهُ، فَهُوَ مُمْتَنِعٌ مَمْنُوعٌ، الله أَعْلَمُ.
من كلام المستدل فجاء المعترض وزاد لفظًا، ثم أورد التقسيم على هذا اللفظ الزائد فإنه حينئذ لا يقبل منه سؤال التقسيم لأنه سيصبح مناظرًا لنفسه وليس مناظرًا للمستدل.
يقول المؤلف: أن هناك طريقة ذكية تجعل المناظر يتخلص من مراعاة الشرط قبل الأخير، يعني أننا اشترطنا في التقسيم أن يكون تقسيم المستدل حاصرًا لجميع الأقسام، لكن بعض المرات العقول لا تدرك جميع التقسيمات، فكيف أتخلص من هذا الشرط؟
قال: تستطيع أن تتخلص من هذا الشرط بأن تأتي بالقسم المسلم وتبين عدم انتفاع المستدل به، ثم تقول: ما بقي بعد ذلك من الاحتمالات فإنه ممنوع، وبالتالي يكون السؤال صحيحًا ولا يمكن الاعتراض عليه بأن التقسيم ليس حاصرًا.
السَّادِسُ: الْمُطَالَبَةُ: وَهِيَ طَلَبُ دَلِيلِ عِلِّيَّةِ الْوَصْفِ مِنَ الْمُسْتَدِلِّ، وَيَتَضَمَّنُ