الصفحة 784 من 917

تَسْلِيمَ الْحُكْمِ، وَوُجُودَ الْوَصْفِ فِي الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، وَهُوَ ثَالِثُ الْمُنُوعِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

* قوله: المطالبة: سبق قبل قليل أن المنع ينقسم إلى أربعة أقسام: منع حكم الأصل، ومنع وجود الوصف في الأصل، ومنع كون الوصف علة، ومنع وجود العلة في الفرع.

والمطالبة هي النوع الثالث من أنواع المنع، وهي منع كون الوصف علة.

لماذا سمي مطالبة؟

لأنه كأنه يقول: أطالبك بإقامة الدليل على أن الوصف علة.

قال المستدل: النبيذ حرام قياسًا على الخمر بجامع الإسكار. الأصل: الخمر. الفرع: النبيذ. الحكم: حرام. العلة: الإسكار. فاعترض عليه المعترض وقال: أعطني الدليل على أن الإسكار علة لتحريم الخمر. هذا يسمى سؤال المطالبة.

سؤال المطالبة إذا تلفظ به المعترض كأنه يسلم بحكم الأصل، ويسلم بوجود الوصف في الأصل لأن هذه الأمور قبله، لكن لا يلزم منه أن يسلم بوجود الوصف في الفرع، خلافًا لما ذكره المؤلف هنا لأن هذا المنع الثالث أنه إذا جاء به معناه أنه سلم بالمسألة الأولى والثانية وهي حكم الأصل ووجود الوصف في الأصل ولا يلزم منه أن يكون مسلمًا بالمسألة الرابعة وهي منع وجود الوصف في الفرع لأنها بعده.

السَّابِعُ: النَّقْضُ: وَهُوَ إِبْدَاءُ الْعِلَّةِ بِدُونِ الْحُكْمِ، وَفِي بُطْلَانِ الْعِلَّةِ بِهِ خِلَافٌ، ...

* قوله: النقض: هذا هو السؤال السابع.

اختلف الفقهاء في القتل بالمثقل هل يجب فيه القصاص أو لا؟ فقال الحنفي: ليس فيه قصاص. وقال الجمهور: فيه قصاص. أتى فقيه من الجمهور وقال: الدليل على أن القصاص ثابت بالقتل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت