الصفحة 786 من 917

قياسه فيجب على المستدل أن يذكر قيودًا في قياسه ليتحرز بذلك عن الاعتراض عليه بصورة النقض على الأصح.

ويمكن أن يجيب المستدل عن سؤال النقض بأحد الأمور:

الجواب الأول: بمنع وجود العلة في صورة النقض. يقول قتل الولد لولده لا يمكن أن يتصور أنه قتل عمد عدوان هل هناك والد يقتل ولده؟ فهنا منعنا من وجود الوصف في صورة النقض.

الجواب الثاني: إثبات الحكم في صورة النقض، فيقول المستدل في الجواب عن النقض: الوالد إذا قتل ولده وجب القصاص.

لذلك فإن قول المؤلف: إما بمنع وجود العلة، أو الحكم، غير مناسب؛ وكان الأولى به أن يقول: أو بإثبات الحكم في صورته.

لكن في بعض المرات يقول المعترض: والله أنا لا أعرف مذهب إمامي في صورة النقض، يعني أن يقول: أنا لا أعرف قول الإمام أحمد مثلًا في قتل الوالد لولده هل يجب عليه القصاص أو لا؟

فهل هذا الجواب مقبول؟

وَيَكْفِي الْمُسْتَدِلَّ قَوْلُهُ: لَا أَعْرِفُ الرِّوَايَةَ فِيهَا، إِذْ دَلِيلُهُ صَحِيحٌ، فَلَا يَبْطُلُ بِمَشْكُوكٍ فِيهِ، وَلَيْسَ لِلْمُعْتَرِضِ أَنْ يَدُلَّ عَلَى ثُبُوتِ ذَلِكَ فِي صُورَةِ النَّقْضِ، لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ وَغَصْبٌ، أَوْ بِبَيَانٍ مَانِعٍ، أَوِ انْتِفَاءِ شَرْطٍ تَخَلَّفَ لِأَجْلِهِ الْحُكْمُ فِي صُورَةِ النَّقْضِ،

قال المؤلف: ويكفي المستدل قوله: لا أعرف الرواية فيها: يعني لا أعرف مذهب إمامي في صورة النقض، فحينئذ نكتفي من المستدل بهذا؛ إذ دليل كون الوصف علة دليل صحيح فلزم الأخذ به ولا يبطل في صورة النقض الذي يشك في ثبوت مذهب الإمام فيها.

لو قال المستدل: الحكم موجود في صورة النقض فالوالد يقتل بولده، هل يحق للمعترض أن يقول: الوالد لا يقتل بولده والدليل كذا وكذا؟

قال المؤلف: وليس للمعترض أن يدل على ثبوت الحكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت