فهرس الكتاب
قال المؤلف: وقول المعترض دليل علية وصفك موجود في صورة النقض: أي الصورة الأخرى التي هي الخباز، ومع ذلك لم يوجد الحكم معه. نقول: إن ذلك غير مسموع؛ لأنه لم ينقض العلة وإنما نقض دليل العلية فيكون
وَيَكْفِي الْمُسْتَدِلَّ فِي رَدِّهِ أَدْنَى دَلِيلٍ يَلِيقُ بِأَصْلِهِ.
هذا انتقالًا إلى مسألة أخرى، والمناظرة لابد أن تكون في محل البحث ولا نحتاج إلى نقلها إلى محل آخر.
كيف يجيب المستدل؟
* قوله: ويكفي المستدل في رده أدنى دليل يليق بأصله: يعني يكفي المستدل في جوابه عن سؤال النقض إثبات الحكم في صورة النقض بأدنى دليل يكون متوافقًا مع مذهب المستدل ولا يلزمه أن يكون متوافقًا مع مذهب المعترض.
لما اعترض عليه بقتل الوالد بولده، قال: هذه الصورة وجد الحكم فيها ما هو الدليل؟
قال: قول الصحابي فلان؛ وهنا استدل بقول الصحابي فلا يصح أن يقول المعترض: قول الصحابي ليس بحجة؛ هذا ليس في مذهبي. نقول: أن الصحابي حجة وبالتالي يكفيني.
وَالْكَسْرُ: وَهُوَ إِبْدَاءُ الْحِكْمَةِ بِدُونِ الْحُكْمِ، غَيْرُ لَازِمٍ، إِذِ الْحِكَمُ لَا تَنْضَبِطُ بِالرَّأْيِ، فَرُدَّ ضَبْطُهَا إِلَى تَقْدِيرِ الشَّارِعِ، وَفِي انْدِفَاعِ النَّقْضِ بِالِاحْتِرَازِ عَنْهُ بِذِكْرِ