الصفحة 791 من 917

وَصْفٍ فِي الْعِلَّةِ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْحُكْمِ، وَلَا يَعْدَمُ فِي الْأَصْلِ لِعَدَمِهِ،

* قوله: والكسر: هذا سؤال قريب من سؤال النقض، وهو سؤال الكسر، فالكسر هو نقض للحكمة، ولكنه ليس نقضًا للعلة مثل ما مثلنا به قبل ذلك، العلة في جواز الفطر والقصر في السفر ليس المشقة، وإنما السفر، فالمشقة حِكمة لأن العلل أوصاف منضبطة بينما الحِكَمُ قد تكون غير منضبطة، وبالتالي لو اعترض عليه المعترض وقال: المشقة وجدت في محل آخر ولم يوجد الحكم معها وهو جواز الفطر والقصر بدلالة أن هناك من عنده مشقة ومع ذلك لم يجز له القصر كالخباز، هذا يسمى: سؤال الكسر، وهو نقض للحكمة ببيان أن الحكمة موجودة في مسألة أخرى لا يوجد الحكم معها.

وسؤال الكسر سؤال غير صحيح ولا يصح الاعتراض به؛ لأن الشرع لم يربط الأحكام بالحِكَمِ في جميع المواطن، لأن الحِكَمَ غير منضبطة، وبالتالي لم يربط الشرع الأحكام بها.

قال: إذ الحكم لا تنضبط بالرأي فرد ضبطها إلى تقدير الشارع: أي رد ربط الأحكام بعللها إلى تقدير الشارع الذي هو العلة.

إذن نعود إلى النقض يقول المؤلف: إن بعض المستدلين يكون عنده عقل فيأتي بكلمة طردية ليس لها قيمة ولا وزن من أجل أن يسلم من سؤال النقض.

مثال ذلك عندنا مسألة الاستجمار هل يشترط فيه عدد معين؟

قال أحمد: لابد من ثلاث مسحات ولا يجزئ أقل منها.

نَحْوَ قَوْلِهِمْ فِي الِاسْتِجْمَارِ: حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْجَارِ، يَسْتَوِي فِيهِ الثَّيِّبُ وَالْأَبْكَارُ، فَاشْتُرِطَ فِيهِ الْعَدَدُ كَرَمْيِ الْجِمَارِ، خِلَافُ، الظَّاهِرِ، لَا لِأَنَّ الطَّرْدِيَّ لَا يُؤَثِّرُ مُفْرَدًا، فَكَذَا مَعَ غَيْرِهِ، كَالْفَاسِقِ فِي الشَّهَادَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت