الصفحة 796 من 917

فجاء الحنفي يريد أن يثبت أنه لابد من مسح الربع، فيقول حتى يبطل مذهب المالكي والحنبلي: الرأس ممسوح فلا يجب استيعابه كالخف. فالأصل: الخف. والفرع: الرأس. والعلة: ممسوح. الحكم: لا يجب استيعابه.

فيأتي المعترض بسؤال القلب ويقول: الأصل: الخف، والفرع: الرأس. والعلة: ممسوح. لكني آتي بحكم جديد وهو أن الخف لا يقدر المسح فيه بالربع

وَكَقَوْلِهِ: بَيْعُ الْغَائِبِ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَيَنْعَقِدُ مَعَ جَهْلِ الْمُعَوَّضِ كَالنِّكَاحِ، فَيَقُولُ خَصْمُهُ: فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ كَالنِّكَاحِ، فَيَبْطُلُ مَذْهَبُ الْمُسْتَدِلِّ لِعَدَمِ أَوْلَوِيَّةِ أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ.

فهكذا الرأس، فهنا توصل المعترض إلى إبطال مذهب المستدل لكن لم يصحح مذهب نفسه، لأنه قد يكون الراجح مذهب أحمد، وقد يكون الراجح مذهب الشافعي.

مثال آخر: قال: بيع الغائب عقد معاوضة فينعقد مع جهل المعوض كالنكاح. اختلف الفقهاء في بيع الغائب هل يصح أولا يصح؟

قال البعض: لا يصح لأنه مجهول وقد نهى في الشرع عن بيع الغرر.

وقال آخرون: يصح لكن يثبت فيه الخيار، بعد الرؤية، إذا شاهد السلعة فإن كانت على الصفة الموصوفة لزم البيع، وإن كانت السلعة على صفة غيرها فالمشتري بالخيار بين إمضاء البيع وبين فسخه، إذن عندنا قولان في مسألة بيع الغائب, الذي يرى أن بيع الغائب صحيح، قال: بيع الغائب عقد معاوضة فينعقد مع جهل المعوض كالنكاح. في النكاح إذا كان الزوج لم ير المرأة ولم يعلم عنها شيئًا وقد عقد عليها صح العقد، فإذا كانت المرأة محددة ابنة فلان، وما شاهدها ولا رآها ولا يدري ما صفاتها صح هذا العقد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت