فهرس الكتاب
فالأصل: عقد النكاح. الفرع: بيع الغائب. العلة: عقد معاوضة. الحكم: ينعقد ويصح مع جهل المعوض. فيأتي المعترض ويقول: أنا أسلم لك هذا القياس إلا في الحكم، فأقول بيع الغائب عقد معاوضة فلا يعتبر فيه خيار الرؤية كالنكاح، فالأصل: النكاح. الفرع: بيع الغائب. العلة: عقد معاوضة، كلا القياسين سواء
وَالْقَلْبُ مُعَارَضَةٌ خَاصَّةٌ فَجَوَابُهُ جَوَابُهَا إِلَّا بِمَنْعِ وَصْفِ الْحُكْمِ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ فِي اسْتِدْلَالِهِ فَكَيْفَ يَمْنَعُهُ.
والخلاف في الحكم فهذا يقول: لا يعتبر ولا يثبت فيه خيار الرؤية, وإذا لم يثبت فيه خيار رؤية لم يصح لأن كليهما مترابطان، فالذي يصحح بيع الغائب يثبت فيه خيار الرؤية، ومن ألغى خيار الرؤية فيه فإنه يبطل عقد البيع، وهما مرتبطان، فيبطل مذهب المستدل باعتراض أن الحكمين مرتبطان لعدم أولوية أي الحكمين بتعليقه على العلة المذكورة، وبالتالي تكون العلة قد أنتجت حكمين متضادين.
إذن القلب معارضة في الحكم فقط، فهو تسليم من المعترض للأصل والفرع والعلة المذكورة عند المستدل، ومعارضة في الحكم فقط، بينما المعارضة التي ستأتي بعد قليل معارضة في العلة ويترتب عليها معارضة في الحكم، ولذلك القلب معارضة خاصة لأنه مجرد معارضة في الحكم.
نجيب عن سؤال القلب بواسطة عدد من الأجوبة:
الجواب الأول: ببيان أن حكم المعترض لا ينتج من العلة، فيقول: يا أيها المعترض الحكم الذي ذكرته وعارضت به حكمي لا يمكن أخذه من العلة، ولا يصح أخذه من العلة بدلالة كذا، ويأتي بالدليل.
الجواب الثاني: أن يقول المستدل: أسلم لك أن هذا الحكم الذي ذكرت ينتج من العلة التي اشتركنا فيها لكن حكمي أيضًا صادر من