الصفحة 799 من 917

فَإِنْ بَيَّنَ الْمُعْتَرِضُ فِي أَصْلِ ذَلِكَ الْحُكْمِ الْمُدَّعَى ثُبُوتُهُ بِدُونِ مَا ذَكْرُهُ مُنَاسِبًا آخَرَ، لَزِمَ الْمُسْتَدِلَّ حَذْفُهُ،

الاحتمال الأول: أن تكون العلة هي وصف المستدل الذي هو الطعم.

الاحتمال الثاني: أن تكون العلة هي وصف المعترض الذي هو الكيل.

الاحتمال الثالث: أن تكون العلة هي الوصفين فتكون العلة الطعم والكيل.

وهذا الاحتمال الثالث هو أرجح الاحتمالات لأن كلًا من الوصفين وصف مناسب وعادة الشارع أن يراعي جميع الأوصاف المناسبة ويعلق الحكم بها؛ فمثاله مثل من أعطى فقيرًا قريبًا، فيحتمل أنه أعطاه لفقره، ويحتمل أنه أعطاه لقرابته، ويحتمل أنه أعطاه للوصفين، فأي هذه الاحتمالات أرجح؟

الاحتمال الثالث؛ هكذا في مسألتنا يحتمل أنه ثبت الربا من أجل الوصفين معا: الطعم والكيل.

فإن المعترض يكفيه بيان الوصف الثاني بأن يقول: عندي وصف الكيل وأن الاحتمالات تعارضت، يحتمل أن تكون العلة الطعم، ويمكن أن تكون الكيل، ويمكن أن تكون الأمرين معًا.

فالمعترض يكفيه مجرد بيان الأوصاف الأخرى, بينما المستدل لا يكفيه إظهار وصفه فقط. بل لابد أن يبين بطلان مذهب خصمه ويثبت أن الحكم إنما ثبت من أجل وصفه هو الذي هو وصف المستدل، دون وصف المعترض.

إذا اعترض على المستدل بواسطة المعارضة فحينئذ كيف يتخلص المستدل من هذا السؤال؟

يتخلص بإلغاء وصف المعترض هذا يسمونه: حذف ما ذكره المعترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت