فهرس الكتاب
آذان الفجر إلى آذان المغرب، ولا يوجد هناك وقت أوسع من وقت أداء هذا الواجب، ولا يمكن أن نفعل الواجب أكثر من مرة في هذا الوقت. هذا يسمى واجبًا مضيقًا.
القسم الثاني:
* قوله: أو أقل منه: أي أن يكون الوقت أقل من الفعل المكلف به وهذا القسم شيء ذهني, لكنه ليس واقعًا في الخارج، مثل: صم في شهرٍ خمسة وثلاثين يومًا؟. فهنا وقت الوجوب أقل من فعل الواجب، وهذا لا ترد به الشريعة على ما تقدم؛ لأن الله تعالى يقول: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] .
القسم الثالث: واجب موسع.
* قوله: أو أكثر منه: أن يكون الوقت أكثر من الفعل المأمور به في ذلك الوقت، مثال ذلك الصلوات الخمس، فوقت صلاة الظهر من أذان الظهر إلى قبيل أذان العصر، ويمكن أن تصلي في هذا الوقت عشرات المرات من صلاة الظهر، وهذا يسمى واجبًا موسعًا. والحنفية لا يقولون: موسع ومضيق، وإنما يقولون: معيار وظرف. والاختلاف في الألفاظ.
لَهُ فِعْلُهُ فِي أَيِّ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ شَاءَ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، إِلَّا بِشَرْطِ الْعَزْمِ عَلَى فِعْلِهِ فِيهِ، وَلَمْ يَشْتَرِطْهُ أَبُو الْحُسَيْنِ، وَأَنْكَرَ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ الْمُوَسَّعَ.
لَنَا: الْقَطْعُ بِجَوَازِ قَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ: افْعَلِ الْيَوْمَ كَذَا، فِي أَيِّ جُزْءٍ شِئْتَ مِنْهُ، وَأَنْتَ مُطِيعٌ إِنْ فَعَلْتَ، وَعَاصٍ إِنْ خَرَجَ الْيَوْمُ وَلَمْ تَفْعَلْ،
* قوله: له فعله في أي أجزاء الوقت شاء: هذا حكم الواجب الموسع أنه يجوز للمكلف فعله في أي أجزاء الوقت شاء، مثال ذلك: قضاء رمضان واجب موسع يجوز أن تصومه في شوال، أو في ذي القعدة، أو رجب، أو شعبان الذي قبل رمضان التالي. هذا واجب موسع، فإنه لو أخر الإنسان القضاء إلى شعبان لا يأثم، لأنه يجوز له فعله.
* قوله: ولا يجوز تأخيره إلى آخر الوقت إلا بشرط العزم