فهرس الكتاب
على فعله فيه: يعنى أنه يجوز للمكلف تأخير فعل الواجب الموسع عن أول وقته بشرط أن يكون عازمًا على فعله في أثناء الوقت الموسع.
* قوله: ولم يشترطه أبو الحسين: أبو الحسين يقول: العزم على الفعل في أثناء الوقت لا يشترط.
* قوله: وأنكر أكثر الحنفية الموسع: بعض الحنفية يقول: لا يوجد واجب موسع.
* قوله: لنا: أي عندنا أدلة تثبت أنه توجد واجبات موسعة.
* قوله: القطع بجواز قول السيد لعبده: افعل اليوم كذا في أي جزء: هذا هو الدليل الأول: الجواز العقلي. فإنه لا يمتنع أن يأمر الآمر أو السيد بواجب في وقت يمكن أن يفعل فيه الواجب أكثر من مرة, كما لو قال السيد لخادمه: اسق
وَأَيْضًا، النَّصُّ قَيَّدَ الْوُجُوبَ بِجَمِيعِ الْوَقْتِ، فَتَخْصِيصُ بَعْضِهِ بِالْإِيجَابِ تَحَكُّمٌ.
قَالُوا: جَوَازُ التَّرْكِ فِي بَعْضِ الْوَقْتِ يُنَافِي الْوُجُوبَ فِيهِ، فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِ الْوُجُوبِ بِالْجُزْءِ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّرْكُ فِيهِ، وَهُوَ آخِرُهُ، وَجَوَازُ تَقْدِيمِ الْفِعْلِ عَلَيْهِ رُخْصَةٌ، كَتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ.
هذه الشجرة في اليوم مرة، في أي وقت شئت من بعد صلاة الفجر إلى قبيل صلاة المغرب. أو يقول: افعل اليوم كذا في أي جزء منه وأنت مطيع إن فعلته في أي وقت، وإن خرج اليوم ولم تفعل فإنك تعتبر عاصيًا. فالعقل يجيز ذلك فلا مُحال عقلي.
* قوله: وأيضًا النص قيَّد الوجوب بجميع الوقت: الدليل الثاني: النص، فقد وردنا النص في قضايا كثيرة بإثبات الواجب الموسع كما في قوله - صلى الله عليه وسلم: «الوقت فيما بين هذين» [1] كما في حديث من سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مواقيت الصلاة، وأيضًا النص قيد الوجوب
(1) أخرجه مسلم (614) .