الصفحة 806 من 917

الْعَاشِرُ: عَدَمُ التَّأْثِيرِ، وَهُوَ ذِكْرُ مَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الدَّلِيلُ فِي ثُبُوتِ حُكْمِ الْأَصْلِ، إِمَّا لِطَرْدِيَّتِهِ نَحْوَ: صَلَاةٌ لَا تُقْصَرُ، فَلَا يُقَدَّمُ أَذَانُهَا عَلَى الْوَقْتِ، كَالْمَغْرِبِ، إِذْ بَاقِي الصَّلَوَاتِ تُقْصَرُ، فَلَا يُقَدَّمُ أَذَانُهَا عَلَى الْوَقْتِ،

* قوله: عدم التأثير: هذا هو السؤال العاشر من أسئلة القياس.

بأن يقول المعترض: يا أيها المستدل ورد في كلامك ألفاظ لا قيمة لها ويصح الدليل بدونها فلابد أن تلغي هذه الأوصاف.

قال: وهو ذكر ما يستغني عنه الدليل في ثبوت حكم الأصل: أي أن سؤال عدم التأثير هو ذكر المعترض أن في كلام المستدل ألفاظًا يستغني عنها الدليل في إثبات حكم الأصل، وينقسم سؤال عدم التأثير إلى قسمين:

القسم الأول: أن يذكر المستدل في قياسه أوصافًا طردية.

قال: إما لطرديته: أي أن يقول المعترض: في كلامك أيها المستدل أوصاف طردية غير مؤثرة فلا يصح أن تذكرها في استدلالك، هذا الكلام مثل ما لو قال المستدل: صلاة لا تقصر فلا يقدم أذانها على الوقت كالمغرب، هذا الكلام في مسألة صلاة الفجر، هل يجوز أن يتقدم الآذان على الوقت أو لا يجوز؟ موطن خلاف بين العلماء، فقال طائفة: لا يجوز وهذا مذهب الحنفية وكان من أدلتهم هذا الاستدلال، الأصل: المغرب. والفرع: الفجر. والعلة: صلاة لا تقصر. والحكم: لا يقدم أذانها على الوقت.

فيقول له المعترض: أنا اعترض عليك بعدم التأثير, لأن قولك: صلاة لا تقصر، هذا وصف طردي غير مؤثر فهذا قيد غير مفيد، لأن الصلاة المقصورة التي يجوز قصرها لا يقدم آذانها على الوقت، كما في صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة العشاء، فإن هذه الصلوات تقصر ومع ذلك لا يجوز أن يقدم آذانها فدل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت