الصفحة 814 من 917

النزاع وهو زكاة المال، أو أن الأصل في لفظ الزكاة زكاة العين والمال فتصرف إليه؛ وقد عرفنا الزكاة باللام، فإننا قلنا: الزكاة، فتنطلق على أول ما يصدق عليه في الذهن وهي الزكاة المفروضة.

إذا أورد سؤال القول بالموجب هل يلزم المعترض بيان أن كلام المستدل يحتمل المعنى الذي أورده المعترض؟

قال المؤلف: وفي لزوم المعترض إبداء أدلة القول بالموجب خلاف لئلا يأتي به عنادًا.

ما هو القول بالموجب؟

أنا أقول دليلك يا أيها المستدل صحيح لكنه لا ينتج دعواك وإنما ينتج أمرًا آخر، هذا هو القول بالموجب، فالمعترض سلم الدليل لكنه أبطل دلالته في هذا الموطن. مثال ذلك: الإبل: أصل. والخيل: فرع. والعلة: حيوان يسابق عليه. والحكم: تجب فيه الزكاة. فيعترض عليه المعترض، فيقول: أعترض بالقول بالموجب، قولك: تجب فيه الزكاة أسلمه, لأن الواجب زكاة القيمة لأنه أصبح من عروض التجارة، فيأتي المستدل فيقول هذا التقسيم أنا لم أذكره في كلامي وأنت تؤسس شيئًا وكلامًا جديدًا ثم تعترض على هذا الكلام الجديد في، خصوصًا أنني أوردت في كلامي ما ينفي الاحتمال الذي ذكرته، فقلت: فتجب فيه الزكاة. مما يدل على أن المراد هو المعهود الذهني الذي هو زكاة المال.

المعترض هل يجب عليه أن يبين مستند القول بالموجب، فعندما يقول المعترض: كلامك لا يدل على دعواك، هل يحتاج إلى دليل أو لا؟

قال طائفة: يحتاج لدليل، لأنني قد أعترض بالقول بالموجب على جهة العناد؛ ولذا فإننا نقول: لابد أن يأتي المعترض بدليل يبين أن كلام المستدل يحتمل المعنيين، لأن المعترض قد يأتي بالقول بالموجب على جهة العناد.

القول الثاني: أن المعترض بالقول بالموجب لا يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت