فهرس الكتاب
المسألة بحيث يغلب على ظنه أنه لا يمكن أن يوجد شيء لم يصل إليه في بحث هذه المسألة، فإذا انتهى عند حال العجز عن مزيد طلب في بحث المسألة الشرعية، قيل له: هذا اجتهاد تام.
الثاني: الاجتهاد الناقص: وهو عدم بذل جميع جهد الإنسان في تعرف الحكم الشرعي.
والاجتهاد الناقص حرام لا يجوز التعويل عليه, ولا يجوز بناء الفتوى ولا القضاء عليه, وإنما الواجب على المجتهدين أن يتموا نظرهم واجتهادهم.
وَشَرْطُ الْمُجْتَهِدِ إِحَاطَتُهُ بِمَدَارِكِ الْأَحْكَامِ، وَهِيَ الْأُصُولُ الْمُتَقَدِّمَةُ، وَمَا يُعْتَبَرُ لِلْحُكْمِ فِي الْجُمْلَةِ كَمِّيَّةً وَكَيْفِيَّةً، فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ مَعْرِفَةُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ مِنْهُ، وَهُوَ قَدْرُ خَمْسِمِائَةِ آيَةٍ، بِحَيْثُ يُمْكِنُ اسْتِحْضَارُهَا لِلِاحْتِجَاجِ بِهَا لَا حِفْظُهَا،
المسألة الثالثة: شروط المجتهد:
وهذه الشروط يتعلق بها عدد من الأمور:
الأول: أنها شروط لصحة الاجتهاد، فمن فُقِدَ عنده شيء من هذه الشروط، فإن اجتهاده لا يكون صحيحًا ولا معتبرًا.
الثاني: أنها في نفس الوقت شروط لجواز الاجتهاد، بحيث إن من فقد شرطًا من هذه الشروط حرم عليه الاجتهاد.
الثالث: أنها أيضًا شروط لوجوب الاجتهاد فمن كانت عنده هذه الشروط وجب عليه أن يجتهد، وحرم عليه أن يأخذ بقول غيره كائنًا من كان.
وشروط الاجتهاد يكمن إعادتها إلى أربعة شروط:
الشرط الأول: معرفة الأدلة الشرعية وهي التي سماها المؤلف: (مدارك الأحكام) فلابد أن يعرف جميع الأدلة الواردة في المسألة التي سيقوم بالاجتهاد فيها, فيعرف الأدلة من القرآن، والأدلة من السنة النبوية، وأدلة الإجماع والقياس، والأدلة المختلف