الصفحة 821 من 917

فيها الواردة في المسألة التي سيجتهد فيها.

قال المؤلف: فيشترط عليه في الكتاب أن يعرف الآيات المتعلقة بالأحكام وهي خمسمائة آية؛ وفي هذا نظر، لأن القرآن كله يمكن أن يستخلص منه أحكام، حتى في قصص الأنبياء السابقين على ما تقدم يمكن أن يستخلص منها أحكام شرعية لأنها من شرع من قبلنا.

وقد اشترط الإمام الشافعي وجماعة من العلماء أن يكون المجتهد حافظًا

وَكَذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ، وَمَعْرِفَةُ صِحَّةِ الْحَدِيثِ اجْتِهَادًا كَعِلْمِهِ بِصِحَّةِ مَخْرَجِهِ وَعَدَالَةِ رُوَاتِهِ، أَوْ تَقْلِيدًا كَنَقْلِهِ مِنْ كِتَابٍ صَحِيحٍ ارْتَضَى الْأَئِمَّةُ رُوَاتَهُ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ مِنْهُمَا، وَيَكْفِيهِ مَعْرِفَةُ أَنَّ دَلِيلَ هَذَا الْحُكْمِ غَيْرُ مَنْسُوخٍ، وَمِنَ الْإِجْمَاعِ مَا تَقَدَّمَ فِيهِ؛ وَيَكْفِيهِ مَعْرِفَةُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا أَمْ لَا،

لكتاب الله تعالى، وبعض الفقهاء يقول، لا يشترط الحفظ وإنما يشترط إمكانية مراجعته لهذه النصوص وإمكانية استحضارها بأي طريق منها.

وكذلك لابد في المجتهد أن يعرف الأحاديث النبوية الواردة في المسألة المجتهد فيها، فيعرف هذه الأحاديث ويعرف صحتها من ضعفها، ويعرف كيفية الجمع بينها إن تعارضت، ويعرف صحة الحديث إما اجتهادًا بأن يتوصل إلى تصحيح الحديث وتضعيفه من عند نفسه، كعلمه بصحة مخرجه وعدالة رواته، وإما أن يكون مقلدًا لغيره في صحة الأحاديث بحيث ينقل عن أحد العلماء الموثقين تصحيح الحديث أو تضعيفه.

وكذلك لابد أن يعرف الناسخ من المنسوخ من الأدلة لئلا يعمل بدليل منسوخ ويترك الدليل الناسخ، ويكفيه في هذا أن يعرف أن هذا الحكم غير منسوخ.

الشرط الثاني: أن يعرف المسائل المتفق عليها من المسائل المختلف فيها, لئلا يجتهد في مسألة فيها إجماع فيخالف إجماع أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت