الصفحة 847 من 917

مثل قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر:2] ، وقوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ} [محمد:24] ، وقوله تعالى: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء:83] والتدبر قد أمر به في هذه الآيات، واستثني منه الاجتهاد بالنسبة للعامي لعدم أهلية العامي، فبقي من عدا العامي على الأصل وهو وجوب الاجتهاد.

السَّابِعَةُ: إِذَا نَصَّ الْمُجْتَهِدُ عَلَى حُكْمٍ فِي مَسْأَلَةٍ لِعِلَّةٍ بَيَّنَهَا، فَمَذْهَبُهُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ وُجِدَتْ فِيهَا تِلْكَ الْعِلَّةُ كَمَذْهَبِهِ فِيهَا، إِذِ الْحُكْمُ يَتْبَعُ الْعِلَّةَ،

هذه المسألة فيها قاعدتان:

القاعدة الأولى: متعلقة بطرق إثبات مذهب الإمام.

متى نقول إن مذهب الإمام في هذه المسألة كذا؟

هذا له طرق:

الطريق الأول: تصريح الإمام، فإذا صرح الإمام بأن مذهبه في هذه المسألة كذا، فإنه حينئذ يكون هذا مذهب الإمام بلا إشكال.

الطريق الثاني: أن يتكلم به بظاهر لفظه، هذا أيضًا طريق صحيح لإثبات المذهب.

الطريق الثالث: بأن يتكلم في حكم يفهم منه إثبات حكم في المسألة الأخرى، سواء بدلالة التنبيه التي هي دلالة مفهوم الموافقة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت