الصفحة 851 من 917

تعتبر مثل الدليل المنسوخ.

والقول الثاني: أن كلًا من الروايتين تعتبر مذهبًا للإمام إذا لم نعلم بالتاريخ.

فَمَمْنُوعٌ، وَإِنْ أُرِيدَ مَا عُمِلَ بِالْأَوَّلِ لَا يُنْقَضُ، فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، ثُمَّ يَبْطُلُ بِمَا لَوْ صَرَّحَ بِرُجُوعِهِ عَنْهُ، فَكَيْفَ يُجْعَلُ مَذْهَبًا لَهُ مَعَ تَصْرِيحِهِ بِاعْتِقَادِ بُطْلَانِهِ.

إذن عندنا قول يقول: القول الأخير هو قول الإمام.

وعندنا قول يقول: القول الأول هو مذهب الإمام.

وعندنا قول يقول: كلا الرايتين مذهب للإمام لأن الرواية الأولى صدرت باجتهاد فلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد.

والراجح هو القول الأول بأن مذهب الإمام هو الرواية الأخيرة، وأما قولهم: الاجتهاد بالاجتهاد فهذا المراد به أن المسائل التي عمل فيها بالاجتهاد القديم لا نبطلها ونطالب المكلف بإعادة ما مضى، ويدلك على ذلك أن الإمام قد يصرح برجوعه عن الرواية الأولى فكيف تجعل الرواية الأولى مذهبًا له مع تصريحه بخلافه.

أما إذا وجدنا روايتين ولم نعلم بالتاريخ فإننا ننظر إلى أشبه الروايتين بمذهب الإمام وأقربهما إلى قواعده فإننا نثبت تلك الرواية.

وَلَوْ خَالَعَ مُجْتَهِدٌ زَوْجَتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَعْتَقِدُ الْخُلْعَ فَسْخًا، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فَاعْتَقَدَهُ طَلَاقًا لَزِمَهُ فِرَاقُهَا، وَلَوْ حَكَمَ بِصِحَّةِ نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ حَاكِمٌ، ثُمَّ تَغَيَّرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت