الصفحة 86 من 917

الْمَوْتَ قَبْلَ فِعْلِهِ، فَفِعْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ خَارِجٌ عَنِ الْوَقْتِ الْمُضَيَّقِ، وَقَدْ أَلْزَمَ وُجُوبَ نِيَّةِ الْقَضَاءِ، وَهُوَ بَعِيدٌ، إِذْ لَا قَضَاءَ فِي وَقْتِ الْأَدَاءِ،

أولياء الدم فصلى الظهر، فهل صلاته تعتبر قضاء أو أداء؟

هذه المسألة محل اختلاف بين أهل العلم ولهم فيها قولان:

القول الأول: قول الجمهور: أنه فعل الواجب الموسع في الوقت فيكون أداء، لأنه قد أدى صلاة الظهر في وقتها ولم يؤجلها بعد دخول العصر.

القول الثاني: أنها تعد قضاء.

* قوله: وقال القاضي أبو بكر: هو قضاء: لأن الواجب وهو صلاة الظهر تضيق عليه وقتها، فإن غالب ظنه أنه سيموت قبل فعله للصلاة، ففعل الصلاة بعد الواحدة والنصف يعتبر خارجًا عن الوقت المضيق في حقه.

واعترض عليه باعتراضات:

الاعتراض الأول: هذا الإنسان الذي عُفي عنه في القصاص وأدى الصلاة في الساعة الثانية إذا جاء يصلى صلاة الظهر فإنه ينوى الأداء فدل ذلك على أنها أداء.

* قوله: وقد ألزم وجوب نية القضاء: وقد أُلزم القاضي أبو بكر, بأن هذا الشخص الذي بقي بعد الحكم عليه بالموت أنه يجب عليه أن ينوي القضاء،

وَأَنَّهُ لَوِ اعْتَقَدَ قَبْلَ الْوَقْتِ انْقِضَاءَهُ، عَصَى بِالتَّأْخِيرِ وَلَهُ الْتِزَامُهُ،

وبعيدٌ أن يجب عليه نية القضاء، إذ لا يمكن أن يسمى فعل العبادة في وقتها قضاءً لأن هذا وقت أداء وليس وقت قضاء، يعني لو قدرنا أن إنسانًا حكم عليه بالقصاص وسينفذ فيه القصاص في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت