فهرس الكتاب
الساعة الواحدة والنصف وقال: لن أصلى الظهر إلا بعد الواحدة والنصف فعفا عنه الأولياء قبل دخول وقت الظهر، فحينئذٍ إذا فعل الصلاة بعد الواحدة والنصف هل يعد هذا قضاءً أو أداء؟ قالوا: أداء. فكذلك في مسألتنا.
يعني هذا المحكوم عليه بالقصاص لو اعتقد قبل الوقت قبل أذان الظهر انقضاء الوقت في حقه الساعة الواحدة والنصف ومع ذلك أخر لما بعد الواحدة والنصف فإنه يعصي بهذه النية وهذا العزم، ومع ذلك إذا علم قبل دخول الوقت بالعفو عنه فإن فعله للصلاة بعد الواحدة والنصف يُعد أداء فكذا لو علم بالعفو عنه بعد دخول الوقت.
* قوله: وأنه لو اعتقد قبل الوقت انقضاءه عصى بالتأخير: فأُلزم القاضي بأن قولك: يعتبر فعله قضاء يلزم عليه أنه لو اعتقد قبل الوقت انقضاء الوقت فإنه يعصى بالتأخير. يعني لو ظن إنسان أن وقت صلاة الظهر سينتهي في الساعة الثالثة لوجب عليه أن يؤدي الصلاة قبل الثالثة، ولحرم عليه أن يؤخرها لما بعد الثالثة ولو أداها بعد الثالثة لعد عاصيًا ولو تبين له بعد ذلك أن وقتها لا ينتهي إلا الثالثة والنصف.
* قوله: وله التزامه: يعنى للقاضي أبو بكر التزامه بأن يقول: إذا فعل الصلاة بعد الواحدة والنصف فعليه أن ينوي أنها قضاء.
وَمَنْعُ وَقْتِ الْأَدَاءِ فِي الْأَوَّلِ، وَتَعْصِيَتُهُ فِي الثَّانِي، لِعُدُولِهِ عَمَّا ظَنَّهُ الْحَقَّ، وَالظَّنُّ مَنَاطُ التَّعَبُّدِ، بِدَلِيلِ عَدَمِ جَوَازِ تَقْلِيدِ الْمُجْتَهِدِ مِثْلَهُ.
* قوله: ومنع وقت الأداء في الأول وتعصيته في الثاني: يعنى وللقاضي أبي بكر منع كون فعل صلاة المحكوم عليه بالقصاص بعد الواحدة والنصف أداء، بل يقول بأنها قضاء، وكذلك يحق للقاضي أبي بكر منع كون المصلي في الثالثة والربع في المسألة الثانية عاصيًا، بل من ظن أن الوقت ينتهي الثالثة فصلى الظهر في الثالثة والربع ثم تبين أن الوقت لا ينتهي إلا الثالثة