الصفحة 88 من 917

والنصف فإنه لا يعد عاصيًا بهذا التأخير.

* قوله: لعدوله عما ظنه الحق: يعنى بتركه ما ظنه الحق، فهو يظن أنه

لن يبقى بعد الواحدة والنصف، فحينئذٍ هو مطالب بفعل الصلاة ومن ثم يكون الوقت في حقه متعلقًا بحقيقة الأمر، وليس الحكم أداء وقضاء متعلقًا باعتقاده وظنه هو.

* قوله: والظن مناط التعبد ...: أي أن الجواب عن ذلك بأن نقول: إن الظن تُعلق عليه الأحكام في الشريعة كما أن المجتهد يجب عليه أن يعمل بظن نفسه ولا يجوز له أن يعمل بظن غيره.

ونقول: الأوقات ليست متعلقة بالظنون وإنما هي متعلقة بالعلامات التي وضعها الشارع، لأن الأوقات من خطاب الوضع، وليست من خطاب التكليف، وحينئذٍ لا تتعلق بظنون المجتهدين ولذلك مثلًا: لو ظن أن وقت الظهر قد دخل ونظر في الساعة فوجد أنها الثانية عشرة والنصف فصلى الظهر، ولما انتهى من الصلاة وجد أن الوقت هو الحادية عشرة والنصف، هل تصح

صلاته أم لا تصح؟

يلزم على دعوى أن الأوقات متعلقة بالظنون أن تصح هذه الصلاة؛ لكن هذا القول ليس بصحيح.

فأوقات الصلوات متعلقة بالخطاب الوضعي وليست متعلقة بعلم المكلف أي لا يشترط فيها علم المكلف كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت