الصفحة 89 من 917

الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ:

مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ، إِمَّا غَيْرُ مَقْدُورٍ لِلْمُكَلَّفِ، كَالْقُدْرَةِ وَالْيَدِ فِي الْكِتَابَةِ ...

هذه المسألة متعلقة بوسائل الواجبات التي لا يمكن أن تُفعل الواجبات إلا بها، هل هي واجبة أم ليست بواجبة؟

مثال ذلك: صلاة الجماعة واجبة ولا يمكن أن يصلي إنسان صلاة جماعة إلا بالذهاب إلى المسجد فيكون الذهاب إلى المسجد واجبًا.

تصورنا المسألة تصورًا كليًا، هذه الوسائل إما أن يكون الأمر لا يرد إلا بوجودها حينئذٍ لا نوجب الوسيلة فما لا يتم الوجوب إلا به فإنه لا يجب. مثال ذلك: الزكاة من أركان الدين الإسلامي ولا تجب الزكاة إلا بملك النصاب. لو قدر أن إنسانًا قال: أنا أريد أن أملك نصابًا حتى تجب عليّ الزكاة. نقول: لا تجب عليك الزكاة ولا يجب عليك ملك النصاب، لأن الوجوب لا يجب عليك بعد لأن الزكاة لا تجب إلا بملك النصاب. ولا يجب عليك أن تسعى لملك النصاب من أجل أن تجب عليك الزكاة. لكن صلاة الجماعة واجبة سواء مشى للمسجد أو لم يمش، فحينئذٍ الوجوب مستقر عليه فيكون المشي للمسجد واجبًا عليه.

والوسائل التي لا يتم الواجب إلا بها على نوعين:

النوع الأول: ما كان في غير قدرة المكلف. مثال ذلك: صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت