الصفحة 90 من 917

الجماعة واجبة لكن عندنا إنسان مقعد لا يتمكن من الذهاب للمسجد. فحينئذٍ هل يجب عليه الوسيلة وهى الذهاب للمسجد؟ نقول: مثل هذا لا تجب عليه صلاة الجماعة وبالتالي فإن الوسيلة لا تجب.

* قوله: إما غير مقدور للمكلف كالقدرة واليد في الكتابة: فوجود يد للكتابة هذه وسيلة لا يمكن فعل الواجب وهو الكتابة إلا بوجود اليد، فإذا كان

وَحُضُورِ الْإِمَامِ وَالْعَدَدِ فِي الْجُمُعَةِ، فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، إِلَّا عَلَى تَكْلِيفِ الْمُحَالِ، أَوْ مَقْدُورٌ، فَإِنْ كَانَ شَرْطًا، كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ، وَالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَهُوَ وَاجِبٌ إِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِعَدَمِ إِيجَابِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ شَرْطًا.

فَإِنْ قِيلَ: الْخِطَابُ اسْتِدْعَاءُ الْمَشْرُوطِ، فَأَيْنَ دَلِيلُ وُجُوبِ الشَّرْطِ؟

لا يد له، فلا يصح أن نقول: يجب عليك أن توجد يدًا لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب لعدم القدرة على اليد.

وكذلك حضور الإمام والعدد في الجمعة لأن الجمعة يشترط أن يكون لها إمام، ويشترط لها عدد معين، فلو جاء إنسان للمسجد لكنه لم يجد العدد، فحينئذٍ لا نقول له: يجب عليك أن توجد العدد، لأنه خارج عن قدرة المكلف. إلا على قول من يقول بإيجاب تكليف المحال.

النوع الثاني من وسائل الواجب: ما كان في قدرة المكلف.

* قوله: أو مقدور: هذا هو النوع الثاني من الوسائل المتعلقة بالواجب، ما كان في قدرة المكلف، وهو على نوعين:

النوع الأول: وسائل من شروط الواجب.

* قوله: فان كان شرطًا كالطهارة للصلاة: فالطهارة للصلاة والسير إلى الجمعة هذه من الواجبات.

* قوله: فإن قيل: الخطاب استدعاء المشروط، فأين دليل وجوب الشرط؟: فإن اعترض معترض وقال: الخطاب الشرعي طلب واستدعاء المشروط، لكن لا يوجد في الشارع استدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت