الصفحة 864 من 917

في أحد الأقوال، ويكون الصواب في القول الآخر, مثال هذا اختلف أهل العلم في تارك الصلاة هل يكفر أولا يكفر؟ أيهما أشد القول بالتكفير أو عدمه؟

إذا قلنا: القول بالتكفير أشد فهذا خطأ، بل إن القول بعدم التكفير أشد، لأن الذي يقول: يكفر، يترتب على قوله أن تارك الصلاة إذا تاب لا نطالبه

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْقُطَا لِتَعَارُضِهِمَا، وَيَرْجِعَ إِلَى غَيْرِهِمَا إِنْ وَجَدَ، وَإِلَّا فَإِلَى مَا قَبْلَ السَّمْعِ.

بقضاء الصلوات الماضية، والذي يقول: لا يكفر يقول: يجب عليه قضاء الصلوات التي تركها ولو كانت عشر سنين، فأيهما أخف!

القول الرابع: قال المؤلف: ويحتمل أن يسقط القولان لتعارضهما ويرجع إلى قول غيرهما إن وجد، وإلا فيرجع إلى ما قبل السمع: على الخلاف الوارد في حكم الأفعال قبل ورود السمع، وتقدم معنا أن الصواب أنه لا يوجد هناك وقت قبل ورود السمع.

والقول الأخير بوجوب الترجيح بين قولي المفتين المختلفين بحسب الأمور الخارجية، من مثل الرجوع إلى قول غيرهما، أو ترجيح الفتوى المستندة إلى دليل، هذا قول له وجاهته؛ ولعله أرجح الأقوال في المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت