الصفحة 872 من 917

مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ، فَالْأَمْرُ أَسْهَلُ فِيهَا لِثُبُوتِ عَدَالَتِهِمْ. كَمَا سَبَقَ. وَالْمَرْفُوعُ عَلَى الْمَوْقُوفِ، وَالْمُتَّصِلُ عَلَى الْمُنْقَطِعِ، وَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ،

وقال الحنفية: لا يرجح بهذا، ولذلك عند الحنفية لا يرفع اليدين عند الركوع ولا عند الرفع منه، قالوا: لأن عدد الرواة في الرواية مثل عدد الشهود، وعدد الشهود لا يرجح فيه بالكثرة وهكذا في الرواية.

وأجيب عن هذا بالفرق بينهما كما تقدم قريبًا.

كذلك لو تعارض خبران أحدهما مسند وهو الذي اتصل إسناده، مع مرسل وهو الذي سقط بعض رواته فإنه يقدم المسند على المرسل، إلا في مراسيل الصحابة إذا اسقط صحابي صحابيًا آخر، فإن له حينئذ حكم المسند لثبوت عدالة الصحابة فإذا أسقط أحد الصحابة صحابي روى عنه لم يؤثر عليه كما تقدم في باب الرواية ولكن كون الجميع حجة لا يعني عدم الترجيح بينها، فالصواب أن الحديث الذي صرح الصحابي فيه بالسماع يقدم على ما لم يكن كذلك؛ ولذلك يقدم خبر أم سلمة في صحة صوم من أصبح جنبًا على حديث أبي هريرة.

وهكذا إذا وجد عندنا خبر مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وخبر موقوف على بعض الصحابة، فيقدم الخبر المرفوع، وكذلك لو تعارض خبران أحدهما متصل والآخر منقطع قدم المتصل.

لو كان خبران أحدهما متفق على أنه مرفوع والثاني أختلف فيه فقال بعض الأئمة: هو خبر مرفوع. وقال بعضهم: موقوف. فيقدم ما اتفق على رفعه.

وَرِوَايَةُ الْمُتْقِنِ وَالْأَتْقَنِ وَالضَّابِطِ وَالْأَضْبَطِ وَالْعَالِمِ وَالْأَعْلَمِ وَالْوَرِعِ وَالْأَوْرَعِ، وَالتَّقِيِّ وَالْأَتْقَى عَلَى غَيْرِهِمْ، وَصَاحِبِ الْقِصَّةِ وَالْمُلَابِسِ لَهَا عَلَى غَيْرِهِ، لِاخْتِصَاصِهِ بِمَزِيدِ عِلْمٍ، وَالرِّوَايَةُ الْمُتَّسِقَةُ الْمُنْتَظِمَةُ عَلَى الْمُضْطَرِبَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت