الصفحة 879 من 917

السَّبَبِ، لِاحْتِمَالِ اخْتِصَاصِهِ بِسَبَبِهِ. وَمَا عَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى غَيْرِهِ فِي رِوَايَةٍ، لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِهِمْ، وَمَا لَمْ يُنْقَلْ عَنْ رَاوِيهِ خِلَافُهُ عَلَى غَيْرِهِ.

وَلَا يُرَجَّحُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، كَقَوْلِ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، وَلَا بِقَوْلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، كَقَوْلِ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، إِذْ لَا تَأْثِيرَ لِلْأَمَاكِنِ فِي زِيَادَةِ الظُّنُونِ.

لو وجد عندنا خبران متعارضان أحدهما أيده عموم قرآن والثاني أيده عموم السنة ففيه روايتان، رواية تقدم هذا ورواية تقدم هذا.

ولو وردنا حديثان أحدهما ورد بسبب خاص والثاني ورد بدون أن يكون له سبب فيقدم ما ليس له سبب على ما له سبب لاحتمال أن يكون ما له سبب خاص بمحل السبب فقط.

كذلك لو وجد عندنا خبران متعارضان أحدهما عمل به الخلفاء الراشدون فإنه يقدم على الخبر الآخر لورود الأمر بإتباع الخلفاء الراشدين.

وكذلك لو تعارض خبران أحدهما عمل به راويه والآخر لم يعمل به راويه فإننا نرجح الخبر الذي عمل به راويه.

هل إذا كان عندنا خبران متعارضان أحدهما عمل به أهل المدينة والآخر لم يعملوا به فهل يرجح ما عمل به أهل المدينة؟

قال المؤلف: لا يرجح الخبر الذي يوافق ما قال به أهل المدينة، خلافًا لبعض الشافعية، ولا بقول أهل الكوفة خلافًا لبعض الحنفية، إذ المكان ليس له تأثير في رجحان أحد الخبرين على الآخر.

وَمَا عَضَدَهُ مِنِ احْتِمَالَاتِ الْخَبَرِ بِتَفْسِيرِ الرَّاوِي، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحَاتِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الِاحْتِمَالَاتِ.

كذلك لو وجد عندنا خبران متعارضان أحدهما فسره الصحابي وبين المراد به والأخر لم يفسر فيقدم الذي فسره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت