فهرس الكتاب
مثال ذلك: من غسل نصف الوجه، لا نقول: يعاقب نصف عقوبة، بل إن وضوءه أصلًا لم يصح، فحينئذٍ يعاقب عقوبة واحدة، وهكذا أيضًا في من ترك الوسيلة. فمن ترك الوسيلة فإنه سيترك أصل الواجب وبالتالي فإنه يعاقب على تركه للواجب عقوبة واحدة، فهذا يدلنا على أن وسيلة الواجب التي لا يتم إلا بها تكون من الواجبات.
مثال ذلك: العفاف أمر الله به فإذا لم يتمكن الإنسان من العفاف إلا بالزواج فحينئذ يكون الزواج واجبًا عليه، فإنه إذا كان الإنسان يتطلع إلى المحرمات والنظر للمحرمات إما في القنوات أو غيرها فإن هذا يجب عليه ترك هذا الحرام. فإذا كان لا يتمكن من ذلك إلا بإعفاف نفسه بزواج أو بإبعاد هذه القنوات عن بيته وجب عليه ذلك، لأن مالا يتم الواجب ـ وهو ترك النظر المحرم ـ إلا به ـ و هو إبعاد هذه القنوات، أو الزواج ـ يكون واجبًا.
فَرْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: إِذَا اشْتَبَهَتْ أُخْتُهُ أَوْ زَوْجَتُهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ، أَوْ مَيْتَةٌ بِمُذَكَّاةٍ، حَرُمَتَا، إِحْدَاهُمَا بِالْأَصَالَةِ، وَالْأُخْرَى بِعَارِضِ الِاشْتِبَاهِ.
* قوله: فرعان: يعني لمسألة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
* قوله: أحدهما: إذا اشتبهت أخته أو زوجته بأجنبية: هذه القاعدة متعلقة بقاعدة: (ما لا يتم اجتناب الحرام إلا باجتنابه فإنه يكون حرامًا) , ومن أمثلة ذلك ما لو اشتبهت أخته بأجنبية, يعنى