فهرس الكتاب
حسنة…: ... اتقي الله يا يا حليمة، حرام، حرام عليك، أنت تقتلينه.
حليمة…: ... دعوني أقتله قبل أن أراه، أهون وأرحم من أن أقتله بعد أن يولد وينزل إلى الحياة.
ظاظة…: ... [تبكي] اهدئي يا حليمة، دعيه سيكون سندك وأهلك.
حليمة…: ... سيكون غذاء للطوق، سيأكله الطوق، الطوق، آاه.. [تصرخ وتبكي بشدة]
[يدخل سند مسرعًا ومن خلفه أحمد..]
سند…: ... أتريدون أن أحضر طبيبًا؟
أحمد…: ... [يسير حزينًا وهو ينظر إلى حليمة، يجلس بجوارها] يا اااه.. يا منية الروح فلتتمزق روحي فداكِ، ماذا أفعل من أجلك؟! وماذا أفعل بدونك؟ وأنت كل ما تبقى لي في الحياة، يا ااه ما أقساك يا حزن؟!
ظاظة…: ... لا داعي يا أحمد، دعها وشأنها الآن يكفيها ما هي فيه؟
حليمة…: ... ما يحدث لي بذنبك يا أحمد، قدرنا أن أعذب بك وتعذب بي.
أحمد…: ... أرجوك يا حليمة، تحملي واصبري مازلنا نقبض على جزء بسيط من الحلم اتركي هذا الجزء يكبر، دعينا نحلم معًا، دعي الطفل سيكون سندك.
سند…: ... [يهدهده] أحمد، هيا يا أحمد لنحضر طبيبًا هيا، هيا وستكون الأمور بخير إلى شاء الله.
أحمد…: ... يا اااه... كم تمنينا أن تكون بخير، على فكرة، مبروك يا حسنة، مبروك يا سند! زواجكما جاء في وقت سريع وإن كنت تمنيت ألا يكون بهذا الصمت، تمنيت أن تفرح معكما الدنيا كلها! تمنيت أن أكتب لكما أغنية ويغنيها علي تمنيت أن...
حسنة…: ... أرجوك يا أحمد، كلنا تمنينا ولكنا نتمنى وكلنا تموت أمنياتنا أمام أعيننا، لكننا نحاول أن نخطف ما تبقى من أمنيات قبل أن يلتهمها الطوق، قبل أن تضيع تحت عجلات هذا الزمن الصعب.
حليمة…: ... الطوق وأنياب الطوق، ورأس وليدي، آااه آااه [تبكي]
ظاظة…: ... اهدئي يا حليمة، فالنزف يزيد ربما تكون ولادة، كم شهرًا مر على حملها يا حسنة؟
حسنة…: ... اعتقد سبعة أشهر.
ظاظة…: ... إذًا من الممكن أن تكون ولادة.
سند…: ... هيا يا أحمد [يخرجان بسرعة]
أخت حسنة…: ... [تبكي بصوت عالٍ] حسنة أنا خائفة جدًا.
إظلام
المشهد السابع
[ساحة النذور كما وصفت سابقًا، كبير الحراس في مكانة، المعتاد، الحراس يدفعون النساء صوب رحى سهم البركة التي تدور ثم تقف فيشير السهم إلى امرأة من النساء اللاتي حملن أطفالهن على أكتافهن ودرنَ حول السهم، الحراس يشكلون طوقًا ويضربون الدفوف، الساحلة ملئتْ بالمجاذيب والمجانين والأطفال المنذورين]