دحروج …: (يشهر سيفه الخشبي) اسمح لي يا سيدي بقطع رقبة هذا الببغاء ، خميس (يدافع عن ببغائه )
قرشون …: كفى ياأحمق تضعُ عقلك في عقل الببغاء
دحروج …: إنه خبيث يا سيدي ويكرهني
قرشون …: اخرس (يدخل شعبوذ مضطربًا ومسرعًا) .
شعبوذ …: مصيبة. مصيبة.. يا سيدي
قرشون …: مالذي حدث ؟
شعبوذ …: هشام ابن النجار رضوان سيعود بعد غد من الميناء الكبير وقد تعلّم مهنة بناء السفن.
قرشون …: ماذا تقول ؟!
شعبوذ …: كماسمعت يا سيدي .. لقد رأيت الرسالة التي أرسلها من هناك ..
قرشون …: ياويلي. ياويلي سيخربون بيتي .. متى سيعود ..
شعبوذ …: بعد غد يا سيدي ..
قرشون …: البحارة مخادعون. سأطردهم جميعًا من المدينة... سأخرب بيتهم
شعبوذ …: لدي يا سيدي خطة للتغلب على البحارة .
قرشون …: هل هي جيدة ؟
شعبوذ …: إنها أحلى من العسل (ينتبه دحروج إلى كلمة عسل فيسرع نحو شعبوذ وقرشون)
دحروج …: أين العسل ؟
قرشون …: أيّ عسل يا غبي ؟
دحروج …: ألم تقولوا بأنكم ستذهبون إلى وليمة العسل؟.
قرشون …: (يضربه) اذهب من هنا فورًا.. (يبتعد دحروج )
شعبوذ …: (يهمس) يجب أن نخطف هشام قبل أن يصل إلى المدينة
قرشون …: كيف ؟
شعبوذ …: (يهمس) نذهب في الليل أنا وذئبان وخميس ويبقى دحروج هنا للحراسة
دحروج …: هه أنا للحراسة .... وهم سيذهبون وحدهم لوليمة العسل .. لن أدعهم يذهبون وحدهم ...
……… ( إظلام )
المنظر السابع
( دكان قرشون. إضاءة خافتة تدل على قدوم الليل ... دحروج نائم وبيده رغيف. ذئبان وشعبوذ وخميس يرتدون ثيابًا سوداء وأقنعة يستعدون للذهاب وصنع كمين لهشام ...يدخل قرشون حاملًا كيسًا كبيرًا)
قرشون …: (يسلم الكيس لذئبان) أسرعوا الآن إلى خارج المدينة واختبؤوا على طريق الميناء الكبير بين الأشجار والصخور وعندما يمر هشام تخطفونه وتضعونه في هذا الكيس وتأتون به إلى هنا
خميس …: وماذا ستفعل به ؟
قرشون …: سأسجنه أولًا ثم ... ( يزأر) سأقطع رأسه .. هيا أسرعوا ...
ذئبان …: ومَنْ سيحرس المكان في غيابنا..؟
فصيح …: أنا... أنا .. أنا.
قرشون …: اخرس أنت .أيقظوا هذا الفيل بسرعة
ذئبان …: (يوقظ دحروج) دحروج .. دحروج
دحروج …: (ينهض مضطربًا) ماذا حدث ؟ ... هل الطعام جاهز ؟
قرشون …: كلا. الحراسة هي الجاهزة
ذئبان …: (يعطيه الرمح) خذ ,.. وقفْ مكاني..
دحروج …: ولكنني جائع ولا أستطيع الوقوف
قرشون …: ستأكل ّ عندما يعودون منتصرين ومعهم الأسرى والغنائم..