الجندي الرابع…: (متعجلًا) معلمنا بيغن قال اقتلوا كل الناس لا توفروا أحدًا.. لعلكم نسيتم..
الجندي الأول…: (يهتف) قصدي نتسلى.. اسمعوا وجدت لكم تسلية يا سلام..!
الجندي الثالث…: (في انفعال) هذا وقت التسلية يا مردخاي..؟
الجندي الأول…: (كالمكتشف لشيء هام) ترون أنها حامل.. لماذا لا نرى ما في أحشائها.؟
الجندي الرابع…: (ضاحكًا في عربدة) ستولدها يا صاحبي.. ستشتغل مولدة من اليوم..!
الجندي الأول…: (مباهيًا) سترى كيف يا شلومو.
الجندي الثاني…: ونراهن على جنس المولود ما رأيكم..؟
… (يضجّون جميعًا في ضحك صاخب يخبط بعضهم الأرض بقدميه. يخرج واحد منهم قطعة نقود يقذفها إلى أعلى ثم تسقط.. يتصايحون، فيما المرأة قد جمدّها الرعب فكفت عن المقاومة في قنوط.. ثم تهاوت على الأرض وهم ما برحوا يتصايحون...)
الجميع…: (يتتابع) ولد.. بنت.. ولد.. بنت
الجندي الأول…: (وإذا كان لا ولد ولا بنت..!
الجندي الثاني…: (ضاجًّا بالضحك) يعني عجل أم خروف سيكون..!؟0
الجندي الأول…: يمكن توأم..
الجندي الثالث…: نخسر كلنا..!
الجندي الرابع…: (يرفع يده إلى أعلى معلنًا) أنا من يقوم بالعمل لكي يسجله لي التاريخ..!
…(يشرع حربة لامعة. يضع رأسها عند بطن المرأة التي كفّت عن الحركة تمامًا وأسبلت عينيها كما لو كانت ميتة. يدفع بالحربة في بطنها بكل قوته يسحبها إلى أعلى ثم إلى أسفل.
…تطلق المرأة صرخة مدوية مرعبة.. يتكَّومون حول كتلة اللحم.. يتفحصونها وهم يتصايحون في ابتهاج)
الجميع…: (في تتابع) : ولد.. لا بنت.. لا ولد.. ولد.. ولد.
أحد الجنود…: (يصيح جذلًا) كسبت الرهان يا أولاد.. كسبت الرهان.
الآخرون…: (بأصوات عالية صاخبة) كسبت الرهان يا خنزير.. عليك اللعنة يا اسحاق.
(ينصرفون في جلبة. يسود الصمت لحظات. المرأة جثة هامدة ملقاة على الأرض. الطفل فوق جثتها. أصوات الرصاص والانفجارات ما زالت تأتي من بعيد)
تظهر مجموعة ثانية من الهاجاناه. يجرون امرأة أخرى وغلام في السادسة ملتصقًا بأمه. تقاوم.. تصرخ، يطل الرعب من عيني الغلام.. فيما هم يتصايحون مبتهجين).
(في توسل وهي تبكي بحرقة.. متشبثة بابنها)
المرأة (أم وليد) ……: يا خواجة الله يخليك.. لا تقتلوني ما له غيري.. قتلوا أبوه في البيت خلوني أنا حتى أربيه.. خلوا عندكم رحمة يا ناس..
جندي…: (بشراسة) مات أبوه؟ في ستين داهية من الثوار أبوه.. بيستاهل..