المرأة…: (في مزيد من الضراعة والاستعطاف) طيب اتركوني للطفل يا خواجة.. أنت ابن حلال (وهي تنظر لأحدهم) الله يخلّي لك أهلك يا خواجة..
الجندي…: (يتظاهر بأنه يستجيب لها) يعني خايفة على الولد من بعدك..؟ طيب لن نقتلك.. اهدأي.. لا تخافي..
جندي ثاني…: (يصيح به) ممتاز يا شيمون.. ممتاز.. جئنا نلعب..
الجندي الأول…: (يغمزه ليصمت) طول بالك يا رفائيل.
الجندي الثاني…: والوقت.. عليكم اللعنة..
جندي ثالث…: يوجد غيرها كثير.. أمامنا عمل.. إذا أضعنا مثل هذا الوقت مع كل واحد أو واحدة.. اقتل وامشِ.. هكذا التعليمات.. أنت وهو.. (ينتحي ثلاثة من بينهم ليتشاوروا ماذا يصنعون بالمرأة وولدها فيما الرابع بالقرب منها يحتال عليها لتهدأ.)
جندي…: تقولين أنك خايفة على الولد.. معك حق.. طيب لن نقتلك من أجل الولد..
المرأة…: كتّر خيرك يا خواجة.. كتر خيرك..
(يستلّ أحدهم خنجرًا ويتجه نحوها بخطوات واسعة لينقض عليها كالوحش.. فيما يمسك بها أحدهم واثنان يمسكان بالغلام يمددانه على حجرها.. ذهلت.. جحظت عيناها.. حاولت تخليصه من بين أيديهم.. انقض حامل السكين على الغلام ليذبحه من الوريد إلى الوريد.
ابتعدوا عنها فجأة.. خرست المرأة. وقامت كإنسان آلي.. يداها ممدودتان.. عيناها شاخصتان في الفراغ.. تمشي ببطء.. تدور حول نفسها.. تدور تدور.. حتى تسقط على الأرض..).
المشهد الثالث
(تظهر قاعة المحكمة. كما هي عند بداية حديث نضال في نهاية المشهد الأول. نضال مغمض العينين.. وجهه نحو السقف.. يبدو عليه الإعياء. الصمت والوجوم يسودان القاعة) .
القاضي…: وأين كنت أنت في هذه الأثناء إذا كان هذا صحيحًا؟